فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 401

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم:"أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» . قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ» . قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» [1] "

وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ فَيَخُونُهُ فِيهِمْ، إِلَّا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَأْخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟ » [2]

وعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ فِي الْحُرْمَةِ كَأُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يُخَلِّفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ فَيَخُونُهُ إِلَّا نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: يَا فُلَانُ هَذَا فُلَانٌ خُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ"ثُمَّ الْتَفَتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «مَا ظَنُّكُمْ تَرَوْنَ يَدَعُ لَهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا؟ » [3]

من مضار (الزنا)

(1) الزّنا يجمع خلال الشّرّ كلّها من قلّة الدّين وذهاب الورع وفساد المروءة وقلّة الغيرة.

(1) - [صحيح البخاري 6/ 18] (4477) و [صحيح مسلم 1/ 90] 141 - (86)

[ (أعظم) أكثر إثما وعقابا. (ندا) شريكا والند المثل والنظير. (أن يطعم معك) أن يأكل معك وهو عنوان شدة البخل المتنافي مع الإيمان إلى جانب الإخلال باعتقاد أن الله تعالى هو الرزاق مع فظاعة قتل النفس بغير حق وكلها آثام تستحق العقاب الشديد. (أن تزاني حليلة جارك) هي زوجته سميت بذلك لكونها تحل له وقيل لكونها تحل معه ومعنى تزاني أي تزني بها برضاها وذلك يتضمن الزنى وإفسادها على زوجها واستمالة قلبها إلى الزاني وذلك أفحش وهو مع امرأة الجار أشد قبحا وأعظم جرما لأن الجار يتوقع من جاره الذب عنه وعن حريمه ويأمن بوائقه ويطمئن إليه وقد أمر بإكرامه والإحسان إليه فإذا قابل هذا كله بالزنا بامرأته وإفسادها عليه مع تمكنه منها على وجه لا يتمكن غيره منه كان في غاية من القبح]

(2) - [صحيح مسلم 3/ 1508] 139 - (1897)

(حرمة نساء المجاهدين) هذا في شيئين أحدهما تحريم التعرض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة وحديث محرم وغير ذلك والثاني في برهن والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن التي لا يترتب عليها مفسدة ولا يتوصل بها إلى ريبة ونحوها (فما ظنكم) معناه ما تظنون في رغبته في أخذ حسناته والاستكثار منها في ذلك المقام أي لا يبقى منها شيئا إن أمكنه]

(3) - [السنن الكبرى للنسائي 4/ 310] (4385) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت