تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ» قَالَ السَّائِبُ يَعْنِي بِالْجَمَاعَةِ الْجَمَاعَةَ فِي الصَّلَاةِ" [1] "
وعن الْأَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لُحَيٍّ أَبُو عَامِرٍ الْهَوْزَنِيُّ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أُخْبِرَ أَنَّ بِهَا قَاصًّا يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ تُنْكَرُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: أُمِرْتَ بِهَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: عِلْمٌ نَنْشُرُهُ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَعَلْتُ بِكَ، انْطَلِقْ فَلَا أَسْمَعُ أَنَّكَ حَدَّثْتَ شَيْئًا فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -، فَغَيْرُكُمْ مِنَ النَّاسِ أَحْرَى أَنْ لَا يَقُومَ بِهِ إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فِينَا يَوْمًا فَقَالَ: «إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً - يَعْنِي الْأَهْوَاءَ - وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، - يَعْنِي الْأَهْوَاءَ - اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ فَاعْتَصِمُوا بِهَا فَاعْتَصِمُوا بِهَا» [2]
وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَامَ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالنَّاسِ بِمَكَّةَ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فِينَا فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ» [3]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِى مَا أَتَى عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلاَنِيَةً لَكَانَ فِى أُمَّتِى مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَإِنَّ بَنِى إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِى عَلَى
(1) - السنن الكبرى للنسائي (1/ 445) (922) صحيح
(2) - السنة للمروزي (ص: 19) (50) حسن
ستفترق: قال الخطابي: قوله - صلى الله عليه وسلم: «ستفترق أمتي» فيه دلالة على أن هذه الفرق غير خارجة عن الملة والدين، إذ جعلهم من أمته. = يتجارى الكلب: التجاري، تفاعل من الجري، وهو الوقوع في الأهواء الفاسدة، والتداعي فيها، تشبيها بجري الفرس، والكلب: داء معروف يعرض للكلب، إذا عض حيوانا عرض له أعراض رديئة فاسدة قاتلة، فإذا تجارى بالإنسان وتمادى هلك. جامع الأصول في أحاديث الرسول ط مكتبة الحلواني الأولى (10/ 32)
(3) - الشريعة للآجري (1/ 314) (29) صحيح