فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 401

يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا، وَلَا تُعَوِّجُوا، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ، فَإِذَا أَرَادَ فَتْحَ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ قَالَ: وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَفْتَحَهُ، فَالصِّرَاطُ الْإِسْلَامُ، وَالسُّورُ حُدُودُ اللَّهِ، وَالْأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ مَحَارِمُ اللَّهِ، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى الصِّرَاطِ كِتَابُ اللَّهِ، وَالدَّاعِي فَوْقَ الصِّرَاطِ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ" [1] "

وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ، يَأْخُذُ الْقَاصِيَةَ وَالشَّارِدَةَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَامَّةِ، وَالْجَمَاعَةِ وَالْمَسَاجِدِ» [2]

وعَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ هَذَا الصِّرَاطَ مُحْتَضَرٌ يَحْتَضِرُهُ الشَّيَاطِينُ يُنَادُونَ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلُمَّ هَذَا الصِّرَاطَ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ، فَإِنَّ حَبْلَ اللَّهِ هُوَ كِتَابُ اللَّهِ» [3]

وعَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ ضُرَيْحٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ أَوْ يُرِيدُ أَنْ

(1) - الإبانة الكبرى لابن بطة (1/ 296) (131) صحيح

(2) - المعجم الكبير للطبراني (20/ 164) (344) والمنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي (ص: 69) (114) وشعب الإيمان (4/ 338) (2600) صحيح لغيره

قال المناوي في الفيض 2/ 350: إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم أي مفسد للإنسان أي بإغوائه ومهلك له كذئب أرسل في قطيع من الغنم يأخذ الشاة القاصية أي البعيدة عن صواحباتها وهو حال من الذئب والعامل معنى التشبيه وهو تمثيل مثل حالة مفارقة الجماعة واعتزاله عنهم ثم تسلط الشيطان عليه بحالة شاة شاذة عن الغنم ثم افتراس الذئب إياها بسبب انقطاعها ووصف الشاة بصفات ثلاث فالشاذة هي النافرة والقاضية هي التي قصدت البعد لا عن تنفير والناحية بحاء مهملة التي غفل عنها وبقيت في جانب منها فإن الناحية هي التي صارت من ناحية الأرض ولما انتهى التمثيل حذر فقال وإياكم والشعاب أي احذروا التفرق والاختلاف 0وعليكم بالجماعة تقرير بعد تقرير وتأكيد بعد تأكيد أي الزموها وكونوا مع السواد الأعظم فإن من شذ شذ إلى النار والعامة أي السواد الأعظم من المؤمنين والمسجد أي لزومه""

راجع التفاصيل في كتابي (( الخلاصة في أحاديث الطائفة المنصورة ) )وكتابي (( المفصل في تخريج حديث افتراق الأمة ) )وكلاهما في مكتبة صيد الفوائد وغيرها

(3) - الإبانة الكبرى لابن بطة (1/ 299) (135) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت