فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 401

فِيهَا حَتَّى وَجَدَ طَعْمَ الْحَمْأَةِ، فَخَرَجَ مِنْهَا وَهُوَ يَقُولُ: مَا لَقِيَ أَحَدٌ من أحد ما لقيت منك يا ابن مريم. [1]

وعَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ يُصَلِّي عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَلْقِ نَفْسَكَ مِنَ الجبل وقل: قدر علي. قال: يالعين! اللَّهُ يَخْتَبِرُ الْعِبَادَ، وَلَيْسَ لِلْعِبَادِ أَنْ يَخْتَبِرُوا الله عز وجل." [2] "

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ فِي ذِي الْكِفْلِ قَالَ: قَالَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لِمَنْ مَعَهُ: هَلْ مِنْكُمْ مَنْ يَكْفُلُ لِي أَلا يَغْضَبَ، وَيَكُونَ مَعِي فِي دَرَجَتِي، وَيَكُونَ بَعْدِي فِي قَوْمِي؟ فَقَالَ شَابٌّ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا. ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ. فَقَالَ الشَّابُّ: أَنَا، فَلَمَّا مَاتَ قَامَ الشَّابُّ بَعْدَهُ فِي مَقَامِهِ فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ لِيُغْضِبَهُ. فَقَالَ الرَّجُلُ: اذْهَبْ مَعَهُ فَجَاءَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهُ فَأَرْسَلَ مَعَهُ آخَرَ فَجَاءَ فَقَالَ: لَمْ أَرَ شَيْئًا. ثُمَّ أَتَاهُ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ، فَانْفَلَتَ مِنْهُ. فَسُمِّيَ ذَا الْكِفْلِ لأَنَّهُ كَفَلَ أَلا يَغْضَبَ. [3]

وعَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ:"إِذَا كُنْتَ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ فَتَمَكَّثْ وَإِذَا كُنْتَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا فَتَوَخَّ وَإِذَا هَمَمْتَ بِخَيْرٍ فَلَا تُؤَخِّرْهُ وَإِذَا أَتَاكَ الشَّيْطَانُ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَقَالَ: إِنَّكَ تُرَائِي فَزِدْهَا طُولًا" [4]

وعَنِ الْحُرَيْثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:"إِذَا أَرَدْتَ أَمْرًا مِنَ الْخَيْرِ فَلَا تُؤَخِّرْهُ لِغَدٍ، وَإِذَا كُنْتَ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ فَامْكُثْ مَا اسْتَطَعْتَ، وَإِذَا كُنْتَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا فَتَوَحَّ، وَإِذَا كُنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ لَكَ الشَّيْطَانُ: إِنَّكَ تُرَائِي، فَزِدْهَا طُولًا" [5] وهذا فقه جيد منه، رحمه الله.

وإذا علمنا أنّ أمرًا ما يحبّه الشيطان، ويتصف به، فعلينا أن نخالفه، فمثلًا الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويأخذ بشماله، لذا وجبت علينا مخالفته. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ

(1) - مكائد الشيطان (ص: 76) (54) صحيح مقطوع

(2) - مكائد الشيطان (ص: 77) (56) حسن مقطوع

(3) - مكائد الشيطان (ص: 73) (51) صحيح مقطوع

(4) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 291) (2092) صحيح مقطوع

(5) - الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حماد (1/ 12) (35) والسنن الكبرى للنسائي (10/ 406) (11856) صحيح مقطوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت