10 -يحضر للإنسان عند إرادته فعلا من الأفعال ليفسد النية والقول والعمل.
11 -يقعدُ لابن آدم في كل طريق فيه خير: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) } [الأعراف: 16، 17]
12 -إذا التفت العبد في صلاته اختلس منها، فعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ العَبْدِ» [1]
13 -إذا تثائب العبد ولم يضع يده على فمه دخل الشيطان، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ الشَّيْطَانُ" [2]
14 -إذا نام العبد عقد على رأسه عقدا ليمنعه من القيام إلى الخيرات، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: عَلَى ابْنِ آدَمَ ثَلَاثُ عُقَدٍ بِجَرِيرٍ إِذَا بَاتَ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِنْ هُوَ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَذَكَرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ قَامَ فَعَزَمَ فَصَلَّى، انْحَلَّتِ الْعُقَدُ جَمِيعًا، وَإِنْ هُوَ بَاتَ، وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى يُصْبِحَ، أَصْبَحَ وَعَلَيْهِ الْعُقَدُ جَمِيعًا" [3] "
15 -يجرى من أبن آدم مجرى الدم في العروق، فعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ مَعَ إِحْدَى نِسَائِهِ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَدَعَاهُ، فَجَاءَ، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ هَذِهِ زَوْجَتِي فُلَانَةُ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ، فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ» [4]
(1) - [صحيح البخاري 1/ 150] (751) [ش (اختلاس) خطف بسرعة. (يختلسه الشيطان) يظفر به عند الالتفات]
(2) - [صحيح البخاري 4/ 125] (3289)
[ (التثاؤب) فتح الفم مع أخذ النفس وإخراج صوت أحيانا. (من الشيطان) أضيف إلى الشيطان لأنه هو الذي يدعو إلى إعطاء النفس شهواتها والتثاؤب يكون مع ميل الإنسان إلى الكسل والنوم والتثاقل عن الطاعات. (ها) صوت المتثائب ويعني إذا بالغ في التثاؤب. (ضحك الشيطان) فرحا بالتغلب عليه]
(3) - [مسند أحمد ط الرسالة 16/ 279] (10453) صحيح لغيره
(4) - [صحيح مسلم 4/ 1712] 23 - (2174)
[ش (هذه زوجتي) هكذا هو في جميع النسخ زوجتي وهي لغة صحيحة وإن كان الأشهر حذفها وبالحذف جاءت آيات القرآن والإثبات كثير أيضا (إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم) قال القاضي وغيره قيل هو على ظاهره وأن الله تعالى جعل له قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان في مجاري دمه وقيل هو الاستعارة لكثرة إغوائه ووسوسته فكأنه لا يفارق الإنسان كما لا يفارقه دمه وقيل إنه يلقي وسوسته في مسام لطيفة من البدن فتصل وسوسته إلى القلب]