فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 4363

هذيل حدثنا الحجاج بن ارطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع السارق الا في عشرة دراهم وروى ابن ابى شيبة في مصنفه في كتاب اللقطة عن سعيد ابن المسيب عن رجل من مزينة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما بلغ ثمن المجن قطعت يد صاحبه وكان ثمن المجن عشرة دراهم وروى عبد الرزاق والطبراني عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود موقوفا لا قطع الا في دينار او عشرة دراهم وهو موقوف منقطع فان القاسم لم يسمع من ابن مسعود والحق ان الأحاديث التي احتج بها الجمهور صحاح غاية الصحة وهذه الأحاديث ضعاف ولا ترجيح ولا أخذ بالأحوط الا عند المعارضة فان ابن إسحاق وسالم وزفر والحجاج من رواة حديث عمرو بن شعيب كلهم ضعاف وايضا قول الراوي قيمة المجن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة دراهم ظن وتخمين من الراوي ولا شك ان ثمن المجن قد يكون ثلثة دراهم وقد يكون عشرة وقد يكون اكثر من ذلك على اختلاف كيفية المجن فعلى هذا حديث لن يقطع يد السارق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ادنى من ثمن المجن كان مجملا وو الحديث بلفظ يقطع في ربع دينار وبلفظ لا يقطع الا في ربع دينار وبلفظ اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو ادنى من ذلك محكم لا يعارضه الا لفظ لا يقطع السارق الا في عشرة دراهم ان صح لكن بهذا اللفظ لا يصح مرفوعا والموقوف في الخلافيات لا يكون حجة اجماعا نقل عن الشافعي انه قال لمحمد بن الحسن هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقطع في ربع دينار فصاعدا فكيف قلت لا يقطع الا في عشرة دراهم فصاعدا فاحتج محمد بحديث مجاهد عن ايمن بن أم ايمن أخي اسامة بن زيد لامه فاجاب الشافعي ان ايمن ابن أم ايمن قتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قبل ان يولد مجاهد وقد ذكر ابو حاتم ان ايمن راوى هذا الحديث غير ايمن الذي قتل يوم حنين وهذا تابعي لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا زمن أحد من الخلفاء الاربعة قلت ومن لم يدرك زمن الخلفاء كيف تلده أم ايمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى كانت حاضنة للنبى صلى الله عليه وسلم اكبر سنا منه وقيل ايمن كان اسما لرجلين من التابعين أحدهما مولى ابن الزبير وثانيهما مولى ابن ابى عمر وابن ابى حاتم وابن حبان جعلاهما

واحدا والحاصل ان هذا الحديث لا يصلح كونه معارضا لحديث عائشة وابن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت