فهرس الكتاب

الصفحة 4190 من 4363

وراسه في السماء ورجلاه في الأرض فلما راه النبي صلى الله عليه واله وسلم كبر وخر مغشيا عليه قال فتحول جبرئيل في صورته فضمه الى صدره وقال يا محمد لا تخف فكيف لك لو رايت اسرافيل وراسه من تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض السابعة وان العرش لعلى كاهله وانه ليتضاول أحيانا من مخافة الله عز وجل حتى يصير مثل الصعو يعنى العصفور حتى ما يحمل عرش ربك الا عظمته ومن القائلين بهذا القول عائشة رضى الله عنها روى البخاري في صحيحه وغيره انها كذب من فال راى محمد ربه مستدلة بقوله تعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وقوله تعالى ما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب الاية والفقه في الباب ان المثبتين للروية اولى من قولها وقوله تعالى لا تدركه الابصار لا ينفى الروية في الاخرة اجماعا فكذا في ليلة المعراج حين خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا وراى الجنة والنار وما ذكر ابن عباس وعائشة قصة روية النبي صلى الله عليه واله وسلم جبرئيل على صورته حق لكن لا يستلزم ان يكون المراد بالآية تلك القصة كيف وسوق الكلام لبيان فضل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبيان كماله وروية جبرئيل وهو مفضول من النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإجماع ليست من الفضائل كيف وقوله عند ذى العرش مكين يدل على كمال قربه والترقي منه اثبات روية الله دون روية الجبرئيل ولو كان عند ذى العرش صفة جبرئيل وروية جبرئيل صفة محمد عليه الصلاة والسلام يلزم الانعكاس الأمر في الفضل والله تعالى اعلم.

وَما هُوَ يعنى محمد صلى الله عليه واله وسلم عَلَى الْغَيْبِ اى على ما يخبره من ما يوحى اليه بِضَنِينٍ قرأ ابن كثير وابو عمرو الكسائي بظنين بالظاء اى ليس هو بمتهم يعنى لا يجوز ان يتهم والباقون بالضاد اى ليس هو ببخيل عن تبليغ ما يوحى اليه وتعليمه.

وَما هُوَ اى القران بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ اسرق سمعه فالقاه على وليه الكاهن رد لقول الكفار انه كاهن هذه الجملة وما عطف عليه من الجمل السابقة جواب للقسم معطوفات على انه لقول رسول كريم.

فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ الفاء المسببة والاستفهام للانكار على ذهابهم الى الباطل فيما قالوا انه شاعر تقوله او مجنون او كاهن قال الزجاج اى طريق يسلكون أبين من هذه الطريقة التي بنيت لكم ثم بين ما هو كانه في جواب سائل يقوله فما هو.

إِنْ هُوَ اى القرآن إِلَّا ذِكْرٌ في القاموس الذكر بالكسر الحفظ للشئ كالتذكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت