فهرس الكتاب

الصفحة 4129 من 4363

طعمها كافورا اى ككافور في طيب الطعم والريح كما في قوله تعالى حتى إذا جعله نارا اى كنار وقال عطاء والكلبي الكافور اسم لعين الماء في الجنة ونظيره قوله تعالى ومزاجه من تسنيم.

عَيْنًا بدل من كافور ان جعل اسم ماء او بدل من محل من كاس على تقدير مضاف اى ماء عين او منصوب على الاختصاص او المدح او بفعل يفسره ما بعده يَشْرَبُ بِها الباء زائدة اى يشربها او صلة على تضمين يعنى ملتذا بها او ممزوجا بها او بمعنى من الابتداء عِبادُ اللَّهِ الذين عبدوا الله وحده مخلصين له الدين يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا اى يقودون تلك العين ويجرونها اجراء سهلا حيث شاؤا من منازلهم وقصورهم اخرج عبد الله بن احمد في رواية الزهد عن ابن شوذب قال فهم قضيان من ذهب يفجرونها بها بتبع قضائهم.

يُوفُونَ بِالنَّذْرِ جملة مستانفة في جواب ما بالهم يثأبون كذلك او في جواب الأبرار ما هم فهو تعريف للابرار بانهم يودون الواجبات ويخافون الله فيجتنبون المكروهات ويرحمون العباد ويفعلون الحسنات خالصا لله تعالى ابتغاء مرضاته هذا شأن الأبرار ويحصل ذلك المراتب بعد فناء النفس وزوال رزائله واما المقربون فشأنهم ارفع من ذلك او تعليل لما سبق يعنى ان الأبرار يشربون إلخ لانهم يوفون النذر في الدنيا والنذر في اللغة ان توجب على نفسك ما ليس بواجب كذا في الصحاح وايفائهم ما يوجبوا على أنفسهم ما ليس بواجب عليه يدل بالطريق الاولى على ايفائهم ما فرض الله عليهم من الصلاة والزكوة والصوم والحج والعمرة والجهاد وغيرها فلعله هو المراد بما قال قتادة يوفون بما فرض الله عليهم من الصلاة والزكوة والحج والعمرة وغيرها من الواجبات- (فصل) للايجاب ولما كان النذر عبارة عن إيجابه على نفس ما ليس بواجب ظهر انه لا بد لانعقاده من شرطين أحدهما ان يكون طاعة فان ما ليس بطاعة لا يصلح للايجاب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انما النذر ما ابتغى به وجه الله رواه احمد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص والثاني ان لا يكون واجبا بايجاب الله تعالى وقال ابو حنيفة ولا بد ايضا ان يكون العبادة مقصودة بنفسها وان يكون من جنسها واجب بايجاب الله وعند الجمهور لا يشترط ذينك الشرطين والإجماع على وجوب الاعتكاف بالنذر يقتضى انتفاء هذين الشرطين فانه عبادة لاجل انتظار الصلاة لا بنفسه وليس منه عينه واجب ومن ثم قال الشافعي يجب بالنذر كل قربة لا تجب ابتداء كعيادة المريض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت