فهرس الكتاب

الصفحة 3704 من 4363

للاحياء وما بعدها للازعاج من القبور فلا يسمعون ما كان للاحياء ويستمعون ما كان للازعاج وقال السيوطي يحتمل السماع من أول وهلة للارواح وهى في الصور قلت ما ذكر من كلام اسرافيل خطاب للعظام والجلود لا للارواح فلا فائدة في سماع الأرواح والله تعالى اعلم الصَّيْحَةَ يعنى صيحة اسرافيل المذكور وقال البيضاوي لعله في إعادة نظير كن يعنى امر تكوينى لا يشترط فيه السماع قلت لكن قوله تعالى يوم يسمعون صريح في اثبات السماع فالاولى ما قلت بِالْحَقِّ ط متعلق بالصيحة والمراد به البعث للجزاء ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ من القبور.

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ في الاخرة.

يَوْمَ تَشَقَّقُ قرأ الكوفيون وابو عمرو بتخفيف الشين بحذف أحد التاءين والباقون بالتشديد بابدال التاء شينا والإدغام واصله يتشقق الْأَرْضُ عَنْهُمْ اى عن الأموات إذا ادعوا الى الحساب والظرف اعنى يوم تتشقق متعلق بفعل دل عليه قوله تعالى ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ تقديره يحشرون يوم تشقق الأرض عنهم سِراعًا ط جمع سريع حال من الضمير المرفوع في الفعل المقدر يعنى يحشرون سراعا وقيل من الضمير المجرور في عنهم يعنى تشقق الأرض عنهم حال كونهم مسرعين في الخروج ذلِكَ الحشر دفعة واحدة المفهوم مما سبق حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ الظرف متعلق بيسير قدم عليه للاختصاص فان ذلك لا تيسير الا على العالم القادر لذاته الذي لا يشغله شان عن شان كما قال ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة.

نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ يعنى كفار مكة في تكذيبه فيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديد لهم- وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ قف تجبرهم على الإسلام انما بعثت مذكرا وداعيا- اخرج ابن جرير من طريق عمرو بن قيس الملائى عن ابن عباس قال قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لو خوفتنا فنزلت فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ثم اخرج عن عمر مثله مرسلا قرأ ورش وعيدي وصلا فقط والباقون يحذفونها في الحالين يعنى لا ينفع تذكيرك بالقران الا من يخاف ما أوعدت به من عصانى من العذاب يعنى المسلمين والله تعالى اعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت