فهرس الكتاب

الصفحة 4255 من 4363

ان كنت صادقا فدعا قومه فاشهد له ثم ذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان النخلة قد صارت لى فهى لك فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى صاحب الدار فقال النخلة لك فأنزل الله تعالى والليل إذا يغشى قال ابن كثير غريب جدا وذكر البغوي عن على بن حجر عن اسحق بن نجيح عن عطاء نحوه وفيه ان صاحب النخلة شكى الى النبي - صلى الله عليه وسلم - تناول صبيان الجار من نخلة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعينها بنخلة في الجنة فابى فخرج فلقيه ابو الدحداح الى اخر القصة قال فأنزل الله تعالى والليل إذا يغشى الى قوله ان سعيكم لشتى والصحيح هى الرواية الاولى يعنى نزلت في ابى بكر الصديق وامية بن خلف لان السورة مكية وقصة صاحب النخلة وابى الدحداح يقتضى كونها مدنية وعلى تقدير صحة الرواية الثانية فنقول نزول الاية بمدح ابى الدحداح رضى الله عنه قال الله تعالى فاما من اعطى واتقى كابى الدحداح وصدق بالحسنى اى بما وعد النبي صلى الله عليه وسلم فسنيسره لليسرى يعنى الجنة ولما كان حكم الاية عاما وان كان موردها خاصا عقبه بما يقيده من الوعيد فقال واما من بخل واستغنى الاية وليست هذه الجملة للوعيد في حق صاحب النخلة فانه كان رجلا من الأنصار لم يكن ممن استغنى من ثواب الله تعالى ونعيم الجنة وكذب بالحسنى بل كان مصدقا بها والنخل المستوجب للنار انما هو منع الزكوة المفروضة كما لا يخفى والله تعالى اعلم.

وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ الذي بخل فيه نفى او استفهام انكار إِذا تَرَدَّى الظرف متعلق بيغنى وتردى تفعل من الردى بمعنى الهلاك قال مجاهد اى بات إذ المراد بالهلاك استيجاب العذاب او بمعنى السقوط يعنى تردى في حفرة القبر او قعر جهنم قال قتادة وابو صالح هوى في جهنم.

إِنَّ عَلَيْنا كلمة على للتاكيد يعنى التزمنا الهداية بموجب قضائنا السابق او بمقتضى كلمتنا لَلْهُدى اى الإرشاد الى الحق بنصب الدلائل وبيان الشرائع كذا قال الزجاج وقتادة وقال الفراء معناه من سلك الهدى فعلى الله سبيله كقوله تعالى وعلى الله قصد السبيل يقول من أراد الله فهو على السبيل القاصد يعنى من سلك على طريق الهدى يصل الى الله سبحانه.

وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ملكا وخلقا وتقديم الخبر للحصر فمن طلبها من غير مالكهما فقد اخطأ الطريق او فنعطى ثواب الهداية للمهتدين او فلا يضرنا ترككم الاهتداء.

فَأَنْذَرْتُكُمْ اى خوفتكم والفاء للسببية فان كون الاخرة والاولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت