فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 4363

مسكين نصف صاع من بر او صاعا من شعير او تمر كما هو عنده في صدقة الفطر وحمل على ذلك الكفارات كلها والاولى ان يقال نصف صاع من غالب قوت البلد للاجماع على انه هو المقدار للاطعام في باب الجنايات إذا حلق المعذور راسه حيث امر النبي صلى الله عليه وسلم كعبا بتفريق الفرق بين ستة وقد مر الحديث في سورة البقرة والحمل على هذا اولى من الحمل على صدقة الفطر لاتحاد جنس الجناية ويشترط عند الجمهور للاطعام مساكين الحرم كما في انفاق لحم الهدى ولا يشترط ذلك عند ابى حنيفة لما قلنا.

(مسئلة:) ولو كان قيمة الصيد اقل من طعام مسكين واحد او فضل شىء يسير من طعام مسكين او مساكين يعطى ذلك القدر اليسير مسكينا ولا يجب عليه جبر الكسر اجماعا وان صام عنه صام يوما لان الصوم لا يتجزى وكذا لو اهدى يهدى ادنى ما يطلق عليه اسم الشاة على ما قلت وشاة جائز للتضحية عند ابى حنيفة ومالك لِيَذُوقَ متعلق بمحذوف يعنى أوجبنا ذلك الجزاء او الكفارة ليذوق الجاني وَبالَ أَمْرِهِ اى ثقل فعله وسوء عاقبته هتكه حرمة الله واصل الوبل الثقل يقال طعام وبيل اى ثقيل ومنه أخذناه أخذا وبيلا عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ من قتل الصيد محرما في الجاهلية او قبل التحريم او في هذه المرة وَمَنْ عادَ الى قتل الصيد بعد ذلك المرة فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ خبر مبتدأ محذوف تقديره فهو ينتقم الله منه لان الفاء لا تدخل على المضارع إذا وقع جزاء ذهب ابن عباس على ظاهر هذه الاية حيث روى عنه انه إذا قتل المحرم صيدا متعمدا يسأله هل قتلت قبله شيئا من الصيد فان قال نعم لم يحكم وقال له اذهب فينتقم الله منك وان قال لم اقتل قبله شيئا من الصيد حكم عليه فان عاد بعد ذلك لم يحكم عليه ولكن يملأ ظهره وصدره ضربا وجيعا كذا قال البغوي قلت والاولى ان يقال في تفسير الاية عفا الله عما سلف بأداء الجزاء ومن عاد فينتقم الله منه يعنى يوجب عليه الجزاء مرة ثانية فان لم يود الجزاء يعذبه في الاخرة وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ممّن أصر على عصيانه.

أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ اى الاصطياد «1» من البحر لانه هو المراد من صيد «2» البر كما سنذكر وَطَعامُهُ

(1) وعن انس عن ابى بكر الصديق في الاية قال صيده ما حويت عليه وطعامه ما لفظ إليك رواه ابو الشيخ 12 منه

(2) عن الحارث بن نوفل قال حج عثمان بن عفان فاتى بلحم صيد صاده حلال فاكل منه عثمان ولم يأكل على فقال عثمان والله ما صدنا ولا أمرنا ولا أشرنا فقال على وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما وعن الحسن ان عمر بن الخطاب لم يكن يرى بأسا بلحم الصيد للمحرم إذا صيد لغيره وكرهه ابن ابى طالب رواه ابن ابى شيبة 12 منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت