فهرس الكتاب

الصفحة 3822 من 4363

قبل بلوغهم الى الجنة في الأحاديث المتاخرة اصحاب الهواء من المؤمنين كالروافض والخوارج والقرينة على هذا المراد قوله عليه السلام في حديث ابن عباس ليس أحد من الموحدين الا يعطى نورا والموحد لا يكون الا بالشهادتين بإخلاص كما مر في حديث وفد عبد القيس أتدري ما الايمان بالله وحده والله اعلم

قيل قال ابن عباس يقول لهم المؤمنون وقال قتادة يقول لهم الملائكة ارْجِعُوا وَراءَكُمْ اى الى المكان الذي قسم فيه النور كما يدل عليه حديث ابى امامة وابن عباس وذلك خديعة بهم او المعنى ارجعوا ورائكم الى الدنيا فَالْتَمِسُوا هناك نُورًا بتحصيل الايمان والمعارف الالهية والأخلاق الفاضلة وكسب الطاعات فان هذا النور ظهور ذلك فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بين المؤمنين والمنافقين بِسُورٍ بحائط لَهُ بابٌ ط يدخل فيه المؤمنون باطِنُهُ اى باطن السور او الباب فِيهِ الرَّحْمَةُ لانه يلى الجنة وَظاهِرُهُ اى خارج السور او الباب مِنْ قِبَلِهِ اى من جهة الظاهرة الْعَذابُ لانه يلى النار- قال البغوي روى عن عبد الله بن عمر قال ان السور الذي ذكر الله في القران بسور له باب هو سور بيت المقدس الشرقي باطنه فيه المسجد وظاهره من قبله العذاب وادي جهنم وقال ابن شريح وكان كعب يقول في الباب الذي يسمى باب الرحمة في البيت المقدس انه الباب الذي قال الله تعالى عز وجل فضرب بينهم بسور له باب الاية.

يُنادُونَهُمْ يعنى ينادى المنافقون المؤمنين من وراء السور حين حجب بينهم بالسور وبقوا في الظلمة أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ط في الدنيا نصلى ونصوم قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ اى اهلكتموها بالنفاق والكفر واستعملوها في المعاصي والشهوات وكلها فتنة وَتَرَبَّصْتُمْ بالمؤمنين الدواير بمحمد - صلى الله عليه وسلم - الموت وقلتم يوشك ان يموت فنستريح منه وَارْتَبْتُمْ شككتم في الدين وفيما أوعدكم به وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ الأباطيل وما نكتم تتمنون من نزول الدواير بالمؤمنين حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ يعنى الموت وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ الشيطان او الدنيا بان الله كريم لا يعذبكم او بانه لا بعث ولا حساب وقال قتادة ما زالوا على خدعتهم من الشيطان حتى قذفهم في النار.

فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ قرأ ابو جعفر وابن عامر ويعقوب بالتاء لتانيث المسند اليه والباقون بالياء لان التأنيث غير حقيقى وقد وقع الفصل ايضا مِنْكُمْ فِدْيَةٌ بدل وعوض وَلا مِنَ الَّذِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت