فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 4363

عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول عيسى قال ويهلك في زمانه الملل كلها الا الإسلام الحديث روى ابن جرير والحاكم وصححه عن ابن عباس موقوفا فلا يبقى أحد من اهل الكتاب الا يؤمن به قلت نزول عيسى قبل يوم القيامة حق وان يهلك في زمانه الملل كلها الا الإسلام حق ثابت بالصحاح من الأحاديث المرفوعة لكن كونه مستفادا من هذه الاية وتأويل الاية بإرجاع الضمير الثاني الى عيسى ممنوع انما هو زعم من ابى هريرة ليس ذلك في شىء من الأحاديث المرفوعة وكيف يصح هذا التأويل مع ان كلمة ان من اهل الكتب شامل للموجودين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم البتة سواء كان هذا الحكم خاصا بهم اولا فان حقيقة الكلام للحال ولا وجه لان يراد به فريق من اهل الكتاب يوجدون حين نزول عيسى عليه السلام فالتأويل الصحيح هو الاول ويؤيده قراءة أبيّ بن كعب اخرج ابن المنذر عن ابى هاشم وعروة قالا في مصحف ابى بن كعب وان من اهل الكتب الّا ليؤمننّ به قبل موتهم وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عيسى او محمد صلى الله عليهما وسلم او الله عز وجل على حسب إرجاع الضمير في ليؤمننّ به عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) فان الله سبحانه يشهد على عباده وكفى بالله شهيدا والأنبياء يشهدون على أممهم ومحمد صلى الله عليه وسلم يكون عليهم شهيدا-.

فَبِظُلْمٍ عظيم مِنَ الَّذِينَ هادُوا وهو ما تقدم ذكره من نقضهم الميثاق وكفرهم بايات الله وقتلهم الأنبياء وبهتانهم على مريم وقولهم تفاخرا قتلنا المسيح حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ قبل ذلك وهى ما ذكر في سورة الانعام وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ الى قوله تعالى ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ ويحتمل ان يراد طيبات الجنة ويلائم هذا قوله تعالى وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ الاية ويحتمل ان يراد الأرزاق الطيبة في الدنيا والمراد بالتحريم جعلهم محرومين مصروفين عنها بالأمر التكويني يعنى انهم مع كثرة الرزق الحلال الطيب في الدنيا جعلهم الله تعالى محرومين عنها فلا يأكلون الا رزقا حراما خبيثا حتى تكون النار اولى بهم- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل لحم نبت من الحرام فالنار اولى به وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يعنى عن الايمان والاتباع لمحمد صلى الله عليه وسلم كَثِيرًا (160) اى كثيرا من الناس او صدا كثيرا.

وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَ ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت