فهرس الكتاب

الصفحة 4257 من 4363

فى حديث في الصحيحين والترمذي عن ابى هريرة فما أظنك فيمن جالس سيد المرسلين في حين من الدهر والله تعالى اعلم ولما كان الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منحصرين في فريقين اما مومن تقى اتقى الناس ممن سواهم او كافر فلذلك ترى كلام الله مشحونا من ذكر هذين الفريقين وقلما يستفاد حال عصاة المؤمنين من القران لان الكلام غالبا يبحث عن احوال الموجودين والله تعالى اعلم فلا يجوز بهذه الاية استدلال المرجئة على ان المؤمن ان كان فاسقا لا يدخل النار وان السيئات من الكبائر والصغائر مطلقا لا يضر مع الايمان لان الحسنات مطلقا لا تنفع مع الكفر وبه قال الروافض شيعة على ولا استدلال المعتزلة على ان مرتكب الكبيرة مخلد في النار وليس بمؤمن وجه استدلالهم ان ارتكاب الكبيرة موجب لدخول النار بالإجماع وان خالف المرجئة فلو كان مرتكب الكبيرة مومنا لم يكن أشقى الناس فلا يصلها بهذه الاية واهل السنة يأولون هذه الاية بما ذكرنا من التأويلات جمعا بين النصوص وجريا على ما انعقد عليه الإجماع من ان الله تعالى لا يغفران يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء سواء تاب او لم يتب وقال الله تعالى يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم وقال يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وقال من يعمل مثقال ذرة خيرا يره فلا يجوز في حق المؤمن الخلود في النار وان كان فاسقا غير مغفور وقد تواتر قوله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله دخل الجنة وقال الله تعالى ومن يعمل مثقال ذرة شرايره يعنى ان شاء الله ان يعذبه ولم يغفره يرى جزاء السيئة في النار ولولا مقتضى إتيان المحرمات

وترك الواجبات دخول النار كما قالت المرجئة لصارت الشريعة الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر كلها سفسطة ولا يقولها الا كاهن او مجنون.

وَسَيُجَنَّبُهَا عطف على لا يصليها والسين للتحقيق الْأَتْقَى اى الذي اتقى الشرك الجلى والخفي والمعاصي القلبية والقالبية والنفسانية وذلك بعد تزكية النفس واطمينانها.

الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ الفقراء وفى فك الرقاب ووجوه الخير يَتَزَكَّى بدل من يوتى ولا محل له من الاعراب او منصوب على الحالية من فاعله اى يطلب ان يكون عند الله زاكيا لا يريد به رياء ولا سمعة او يتفعل من الزكوة والمفهوم عندنا غير معتبر فلا تدل تلك الاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت