فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 4363

فقال عمر كيف تقاتل الناس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أمرت ان أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فمن قالها فقد عصم منى ماله ونفسه الا بحقه وحسابه على الله فقال ابو بكر والله لا قاتلن من فرق بين الصلاة والزكوة فان الزكوة حق المال والله لو منعونى عناقا كانوا يؤدونها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها قال عمر فو الله ما هو الا ان قد شرح الله صدر ابى بكر فعرفت انه الحق وعن انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى صلوتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله رواه البخاري وفي الصحيحين عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويوتوا الزكوة فاذا فعلوا ذلك عصم منى دمائهم وأموالهم الا بحق الإسلام وحسابهم على الله الا ان مسلما لم يذكر وحسابهم على الله.

وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ اى نقضوا عهودهم مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ كما نكث كفار قريش وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ بالتكذيب وتقبيح الاحكام قال البغوي هذا دليل على ان الذي إذا طعن في دين الإسلام ظاهرا لا يبقى له عهد قلت وهذا الاستدلال ضعيف فان الشرط مجموع الامرين نقض العهد والطعن في الدين فلا يترتب الحكم على أحدهما فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ قرأ الكوفيون وابن عامر بهمزتين محققتين حيث وقع وفي رواية عن هشام انه ادخل بينهما الفا والباقون بهمزة وياء مختلسة الكسرة من غير مد وضع أئمة الكفر موضع الضمير والمعنى فقاتلوهم للدلالة على انهم صاروا بذلك ذوى الرياسة والتقدم في الكفر احقا بالقتل وقيل المراد بأئمة الكفر رؤس المشركين وقادتهم وهم اهل مكة ووجه تخصيصهم بالذكر اما ان قتلهم أهم وهم أحق به او للمنع عن مراقبتهم قال ابن عباس نزلت في ابى سفيان بن حرب والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو عكرمة بن ابى جهل وسائر روساء قريش يومئذ الذين نقضوا العهد وهم الذين هموا بإخراج أهلها بعد إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ اى لا عهود لهم جمع يمين يعنى لا يجب عليكم وفاء عهودهم بعد ما نكثوا وقال قطرب لا وفاء لهم بالعهد وقرأ لا ايمان لهم بكسرة الهمزة اى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت