فهرس الكتاب

الصفحة 4052 من 4363

والنظر لمصلحتهم وفيه انهم لانهماكهم في الشهوات كانهم كانوا شاكين في الموت قال ابن عباس بعث نوح وهو ابن أربعين وعاش بعد الطوفان ستين سنة وقال مقاتل بعث وهو ابن مائة سنة وقيل ابن خمسين سنة وقيل مائتين وخمسين سنة وكان عمره الفا واربعمائة وخمسين سنة ولا شك في انه لبث يدعوا قومه الف سنة الا خمسين عاما وروى الضحاك عن ابن عباس ان قوم نوح كانوا يضربون نوحا حتى يسقط فيلقونه في لبد ويلقونه في بيت انه قد مات فيخرج في اليوم الثاني ويدعوهم الى الله سبحانه وتعالى وحكى محمد بن اسحق عن عبيد بن عمر الليثي انه بلغه انهم كانوا يبطشون بنوح عليه السلام فيخنقونه حتى تغشى عليه فاذا أفاق قال رب اغفر لقومى فانهم لا يعلمون حتى إذا عادوا في المعصية واشتد عليه منهم البلاء انتظر النجل فلا يأتي قرن الا كان أخبث من الذين قبلهم حتى كان الآخرون منهم ليقولن قد كان هذا مع ابائنا وأجدادنا هكذا مجنونا لا يقبلون منه شيئا فح شكى الى الله عز وجل و.

قالَ وفى الكلام حذف اختصارا تقديره قال نوح كذا فكذبوه فلم يزل نوح على دعوتهم والقوم على إنكاره حتى قال نوح رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهارًا اى دائما.

فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي قرأ الكوفيون دعائى بإسكان الياء والباقون بالفتح إِلَّا فِرارًا عن الايمان والطاعة واسناد الزيادة الى الدعاء على السببية كقوله تعالى فزادتهم ايمانا زادتهم رجسا.

وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ الى الايمان لِتَغْفِرَ لَهُمْ بسبب الايمان جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ سدوا مسامعهم عن استماع الدعوة- وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ يغطوا بها لئلا يروه وَأَصَرُّوا على الكفر والمعاصي وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبارًا عظيما.

ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهارًا منصوب على المصدرية لانه أحد نوعى الدعاء او صفة مصدر محذوف اى دعاء جهارا اى مجاهرا به او عن الحال بمعنى مجاهرا ثُمَّ إِنِّي قرأ الكوفيون وابن عامر بإسكان الياء والباقون بالفتح.

أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرارًا وكلمة ثم لتفاوت الوجوه فان الجهار اغلظ من الاسرار والجمع بينهما اغلظ من الافراد والتراخي بعضها عن بعض.

فَقُلْتُ بيان لقوله دعوتهم وقال البغوي ان قوم نوح لما كذبوه زمانا طويلا حبس الله عنهم المطر وأعقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت