فهرس الكتاب

الصفحة 4204 من 4363

وقد راى النبي صلى الله عليه وسلم موسى عليه السلام في قبره يصلى ليلة اسرى به وانه صلى الله عليه وسلم قال من صلى على عند قبرى سمعته ومن صلى على غائبا بلغته فكيف تطبيق قلنا وجه التطبيق

أن مقر أرواح المؤمنين في عليين او في السماء السابعة ونحو ذلك كما مر ومقر أرواح الكفار في سجين ومع ذلك لكل روح منها اتصال لجسده في قبره لا يدرك كنهه الا الله تعالى وبذلك الاتصال يصح ان يعرض على الإنسان المجموع المركب من الجسد والروح مقعده من الجنة او النار ويحس اللذة او الألم ويسمع سلام الزائر ويجيب المنكر والنكير ونحو ذلك بما ثبت بالكتاب والسنة كما ان جبرئيل مع كون مستقره من السموات كان يدنوا من النبي صلى الله عليه وسلم حتى يضع يديه على فخذيه قال الشعبي في بحر الكلام هى متصلة بأجسادها فتعذب الأرواح ويتالم الأجساد منها كالشمس في السماء ونورها في الأرض والله تعالى اعلم.

إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ مستأنفة.

عَلَى الْأَرائِكِ اى على الاسرة في الحجال حال من المستكن في ظرف المستقر يَنْظُرُونَ حال بعد حال مترادف لما سبق او متداخل قال اكثر المفسرين يعنى ينظرون الى ما أعطاهم الله تعالى من الكرامة والنعمة وقال قتادة ينظرون الى أعدائهم كيف يعذبون في النار قلت ينظرون الى ربهم تبارك وتعالى كما ان الكفار عن ربهم يومئذ لمحجوبون.

تَعْرِفُ ايها المخاطب كذا قرأ الجمهور وقرأ ابو جعفر ويعقوب على المبنى للمفعول فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ بالرفع عند جعفر ويعقوب وبالنصب عند الجمهور النَّعِيمِ ج اى بجنة النعيم قال الحسن النضرة في الوجه والسرور في القلب.

يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ اى جنة صافية طيبة بيضاء مَخْتُومٍ اى ممنوع من ان تمسه يد الى ان يفك ختامه الأبرار.

خِتامُهُ مِسْكٌ ط قرأ الكسائي خاتمه بتقديم الالف على التاء على وزن عالم والباقون على وزن كتاب في القاموس ختام ككتاب الطين يختم على الشيء والخاتم ما يوضع على الطينة والمراد بالقراءتين واحد اى مختوم او آنية بالمسك مكان الطين وكذا قال ابن زيد وقال ابن مسعود مختوم اى ممزوج ختامه اى اخر طعمه وعاقبته مسك في القاموس والختام من كل شىء آخره وَفِي ذلِكَ الرحيق والنعيم فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ط التنافس مشتق من النفس او من النفيس ومعناه اختيار الشيء النفيس لنفسه بحيث ينفسه به اى يضن به على غيره وحاصل المعنى فليرغب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت