فهرس الكتاب

الصفحة 4174 من 4363

لا مقصود الا الله قال المجدد رض ان العبد ما دام في هوى نفسه فهو عبد نفسه مطيع الشيطان وهذه الدولة العظمى يعنى سلب الهوى بالكلية منوط بالولاية الخالصة ومربوط بالفناء والبقاء الأكملين قلت وفى هذه المرتبة يحصل للصوفى الرضاء بما قدر الله له وان كان خلاف طبعه وانه يدعو لدفع ضرر نزل به بناء على انه مامور بالدعاء او طلب العافية لا لاجل ضيق صدره من فقدان مراده وفى هذه المرتبة يكون عبد الله تعالى بالاختيار كما هو عبد الله بالتسخير والاضطرار وح لا يجد الشيطان اليه سبيلا الا نادر الان سبيله الى الإنسان غالبا يكون بتوسط لهوى الا ترى ان من هو محرور المزاج مغلوب الغضب يزين له الشيطان من اعماله القتل والظلم ونحو ذلك ومن هو مبرود المزاج ضعيف القلب يزين له الشيطان القرار من الزحف وترك الغيرة في الحق والنفاق ونحو ذلك وقس على هذا فاذا أزال الهوى منه انسد طرق الشيطان اليه كلها وذلك مصداق قوله تعالى ان عبادى ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا ومن هذا المقام قال شيخ الاجل يعقوب الكرخي ان الرجل لا يبلغ مبلغ الرجال حتى يخلص من الهوى وفى هذا المقام يطلق على العبد انه مومن حقيقى وهو المراد من قوله صلى الله عليه واله وسلم لا يومن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به رواه البغوي في الشرح الستة وقال النووي في اربعينه حديث صحيح.

فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ليس له ماوى سواها اخرج ابن حاتم من طريق جبير عن الضحاك عن ابن عباس ان مشركى مكة سالوا النبي صلى الله عليه واله وسلم فقالوا متى تقوم الساعة استهزاء منهم فأنزل الله تعالى.

يَسْئَلُونَكَ اى كفار قريش عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ط اى متى قيامها مصدر من الراس بمعنى القيام والثبوت واخرج الحاكم وابن جرير عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه واله وسلم يسال عن الساعة حتى انزل الله عليه يسالونك عن الساعة إلخ فانتهى واخرج الطبراني وابن جرير عن طارق بن شهاب قال كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يكثر ذكر الساعة حتى نزلت.

فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ط احرج ابن حاتم عن عروة مثله والحاصل ان النبي - صلى الله عليه وسلم - بشدة حرصه على جواب السائلين عن وقت قيامها كان يسال الله سبحانه عنها نزلت هذه الاية فظهران في اخفائها حكمة وانه لا يرجى علمها فانتهى عن السؤال عنها وما في فيم استفهامية للانكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت