فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 4363

رفق بهم وقال الفراء أراد بالجناح عصا معناه اضمم إليك عصاك وقيل الرهب الكم بلغة حمير قال الأصمعي سمعت بعض العرب يقول أعطني ما في رهبك اى ما في كمك معناه اضمم إليك يدك مخرجا من الكم لانه تناول العصا ويده في كمه حين قال له الله تعالى خُذْها وَلا تَخَفْ والظاهر عندى ان هذا عطف تفسيرى لقوله اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ واضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ اى أدخلها في جيبك والغرض من التكرير ترتب الامرين عليه أحدهما التجلد وضبط النفس ودفع الخوف واظهار الجراءة وهو المراد بقوله اضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ اى يديك المبسوطتين اللتين تتقى بهما الحية في جيبك من الرهب اى من أجل دفع الرهب وثانيهما ظهور معجزة اخرى وهو المراد بقوله تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ويدل على هذا قوله تعالى في سورة طه وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ... آيَةً أُخْرى ... فَذانِكَ اشارة الى العصا واليد قرأ ابن كثير وابن عمرو بتشديد النون والباقون بتخفيفها بُرْهانانِ اى حجتان قال في القاموس البرهان بالضم الحجة وبرهن عليه اقام البرهان فهو فعلال وقيل هو فعلان من البرة يقال بره الرجل إذا ابيض ويقال برهاء وبرهرهة للمرءة البيضاء وفى القاموس ابره اتى بالبرهان او بالعجائب وغلب الناس مِنْ رَبِّكَ اى كائنان من ربك صفة لبرهانان إِلى فِرْعَوْنَ متعلق بمحذوف اى مرسلا بهما الى فرعون وَمَلَائِهِ فهو صفة بعد صفة لبرهانان او استيناف متعلق بمحذوف اى اذهب بهما الى فرعون وملائه إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ في مقام التعليل اى لانهم كانوا أحقاء بان يرسل إليهم.

قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ضمير المفعول محذوف اى يقتلونى.

وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسانًا وانما قال لعقدة كانت في لسانه من وضع الجمرة في فيه فَأَرْسِلْهُ يعنى هارون مَعِي قرأ حفص بفتح الياء والباقون بإسكانها رِدْءًا اى معينا يقال اردأته اى أعنته حال من الضمير المنصوب وهو في الأصل اسم مايعان به كالدفء. قرأ نافع «وابو جعفر- ابو محمد» بفتح «1» الدال من

(1) قرأ نافع وابو جعفر بنقل حركة الهمزة على الدال فنافع وصلا بالتنوين ووقفا بالألف بدل التنوين وابو جعفر في الحالين بالألف 12 ابو محمد عفا الله عنه-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت