فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 4363

رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أمن شعره وكفر قلبه فانزل الله تعالى وتقدس فيه اتل عليهم نبأ الذي اتيناه آياتنا فانسلخ منها الاية وفى رواية عن ابن عباس انها نزلت في البسولس رجل من بنى إسرائيل وكان اعطى له ثلث دعوات مستجابات وكانت له امرأة له منها ولد فقالت اجعلنى منها دعوة واحدة فقال لك منها واحدة فما تريدين قالت ادع الله ان يجعلنى أجمل امرأة في بنى إسرائيل فدعالها فجعلت أجمل النساء في بنى إسرائيل فلما علمت انه ليس فيهم مثلها رغبت عنه فغضب الزوج ودعا عليها فصارت كلبة نباحة فذهبت فيها دعوتان فجاء بنوها وقالوا ليس لنا على هذا قرار قد صارت أمنا كلبة نباحة والناس يعيروننا بها ادع الله ان يردها الى الحال التي كانت عليها فعادت كما كانت فذهبت فيها الدعوات كلها قال البغوي والقولان الأولان اظهر قلت بل القول الثاني يرده قوله تعالى قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون قال رب انى لا املك الا نفسى وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين قال فانها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض الاية فان ذلك الاية تدل على ان وقوعهم في التيه لذلك القول لا لدعوة بلعام والله اعلم وقال الحسن وابن كيسان نزلت في منافقى اهل الكتاب الذين كانوا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وقال قتادة هذا مثل ضربه الله عز وجل لمن عرض عليه الهدى فابى ان يقبله فذلك قوله تعالى واتل عليهم نبأ الذي اتيناه آياتنا قال ابن عباس والسدى يعنى الاسم الأعظم قال ابن زيد كان لا يسأل شيئا الا أعطاه وقال ابن عباس في رواية اخرى اوتى كتابا من كتب الله فانسلخ اى خرج منها كما تنسلخ الحية من جلدها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ يعنى لحقه وقيل استتبعه فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ فصار من الضالين.

وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ الى منازل الأبرار من العلماء بِها اى بسبب تلك الآيات وقال مجاهد لرفعنا عنه الكفر وعصمناه بالآيات وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ اى مال الى الدنيا والى السفالة كنى من الدنيا بالأرض لمناسبة الاسفلية او لان ما فيها من البلاد والعقار كلها ارض وسائر متاعها مستخرج من الأرض قال الزجاج خلد واخلد واحد وأصله من الخلود وهو الدوام والمقام يقال اخلد فلان بالمكان إذا اقام به وَاتَّبَعَ هَواهُ في إيثار الدنيا واسترضاء قومه واعرض عن مقتضيات الآيات أسند الله سبحانه الرفع الى مشيئته والخلود الى الأرض بمعنى الاقامة على الميل الى الدنيا الى العبد اشارة الى ان هذا امر طبعى يقتضيه ذاته لاجل إمكانه وعدمه الذاتي والرفع الى الدرجات العلى امر وهبى انما يستفاد من سبحانه بفضله وقال البيضاوي علق رفعه بمشية الله ثم استدرك عنه بفعل العبد تنبيها على ان المشيئة سبب لفعله الموجب لرفعه وان عدمه دليل على عدمها دلالة انتفاء المسبب على انتفاء سببه وان السبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت