فهرس الكتاب

الصفحة 4311 من 4363

ثواب الله لهم وقد ذكر فيما سبق ان الذين يدخلون الجنة بغير حساب هم الصوفية العلية لعل المراد بأهل البلاء هاهنا ايضا بلاء العشاق المحبين لله لرضائهم بالبلاء كرضائهم بالعطاء وكذا المراد بالبكاء في قوله صلى الله عليه وسلم ما من شىء الا وله مقدار وميزان الا الدمعة فانها يطفى بها بحار من نار رواه البيهقي من حديث معقل بن يسار بكاء اهل العشق والا فقد صح في الأحاديث وزن اعمال اهل البلاء كما في قوله صلى الله عليه وسلم بخ بخ بخمس ما أثقلهن في الميزان لا اله الا الله وسبحان الله والحمد لله والله اكبر والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فتحبسه رواه النسائي وابن حبان والحاكم والبزار واحمد والطبراني من حديث ثوبان وابو سلمى ولا شك ان وفات الولد من البلاء والشهادة التي ذكرت في حديث ابن عباس ايضا من البلاء والله تعالى اعلم فان قيل روى احمد بسند صحيح عن ابن عمر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوضع الموازين يوم القيامة فيوتى بالرجل فيوضع في كفة ويوضع ما احصى عليه فتمايل به الميزان فيبعث به الى النار فاذا أدبر إذ صايح يصيح من عند الرحمن لا تعجلوا فانه قد بقي له فيوتى ببطاقة فيها لا اله الا الله فيوضع مع الرجل حتى يميل به الميزان وروى الحاكم وصححه وابن حبان والترمذي عنه نحوه وعن ابى سعيد وابن عباس وغيرهما ما يؤيده في عمره فكيف يخف ميزان المؤمن فانه لا يخلو مؤمن من قول لا اله الا الله ولو مرة واحدة في عمره قلنا احكام الاخرة كلها يعنى أكثرها من القضايا المهملة في قوة الجزئية فلما تكون منها كلية والأمر منوط بفضل الله ومدار الأعمال على الإخلاص ومقداره والله اعلم.

وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ط قرأ حمزة ما هى بغير الهاء وصلا فقط والباقون بالهاء للسكت في الحالين والضمير راجع الى الهاوية والاستفهام للتهويل وجملة ما أدريك معترضة لاستعظام أمرها وقوله تعالى نار بدل من هاوبة او بيان لها او خبر مبتداء المحذوف اى هى.

نارٌ حامِيَةٌ ع ذات حمى بلغت النهاية في الحرارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت