فهرس الكتاب

الصفحة 3892 من 4363

عمر بن الخطاب وقال البيضاوي وفى تفسير الاية فعاقبتم اى فجاءت عقبتكم اى نوبتكم لاداء المهر شبه الحكم بأداء هؤلاء مهور نساء أولئك تارة وأداء أولئك مهور نساء هؤلاء اخرى بامر يتعاقبون فيه كما يتعاقب في الركوب وغيره فاتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا من المهر المهاجرة ولا توتوا زوجها الكافر قلت والصحيح هو التفسير الاول قال البغوي اختلف القول في ان أداء مهر من أسلمت أزواجهن هل كان واجبا او مندوبا وأصله ان الصلح هل كان وقع على رد النساء اولا فيه قولان أحدهما انه وقع على رد الرجال والنساء جميعا لما روى انه لا يأتيك منا أحد إلا رددته ثم صار الحكم في رد النساء منسوخا بقوله تعالى فلا ترجعوهن الى الكفار فعلى هذا كان رد المهر واجبا عوضا عن المرأة ثانيهما ان الصلح لم يقع على رد النساء لما روى انه لا يأتيك منا رجل وان كان على دينك إلا رددته ذلك لان الرجل لا يخشى عليه من الفتنة في الرد ما يخشى على المرأة من إصابة المشرك إياها وانه لا يؤمن عليها الردة إذا خوفت وأكرهت عليها لضعف قلبها وقلة هدايتها الى المخرج فيه بإظهار كلمة الكفر تقية مع إخفاء الايمان فعلى هذا كان الرد مندوبا قلت والظاهر ان الصلح على رد الرجال والنساء جميعا ومن ثم إذا هاجرت نساء مؤمنات نزل قوله تعالى لا ترجعوهن الى الكفار ولولا ذلك فلم يكن وجه لارجاعهن الى الكفار ولا لنزول الحكم وان رد المهر كان واجبا كما يدل عليه صيغ الأمر وقوله تعالى ذلك حكم الله الاية وقوله تعالى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ فان الايمان يقتضى إتيان ما امر الله به فان قيل فعلى هذا يلزم نقض العهد وهو حرام وقلنا نسخت حرمة نقض العهد في مادة مخصوصة بقوله تعالى لا ترجعوهن الى الكفار او تقول هذا من قبيل نبذ العهد على السؤال قال البغوي واختلفوا في انه هل يجب العمل به اليوم في رد المهور إذا شرط رد النساء في معاقدة الكفار فقال يوم لا يجب وزعموا ان الاية منسوخة وهو قول عطاء ومجاهد وقتادة قلت لا وجه لهذا القول ما لم يثبت بهذا الحكم ناسخ مثله في القوة وقال قوم غير منسوخة ويرد إليهم ما أنفقوا.

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ حال من المؤمنات عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا متعلق بيبايعنك وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ على عادة الجاهلية فانهم كانوا يوادون البنات وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ اى بكذب يبهت السامع يَفْتَرِينَهُ اى يختلقته بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ يعنى لا يكون له مصداق تختلقه من عند أنفسها قبل قيد بهذا توبيخا وتخويفا بان الأيدي والأرجل يشهدون يوم القيامة بما صدر من اللسان من المعاصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت