مكيّة مائة واحدى عشرة اية ربّ يسّر وتمّم بالخير «1» بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (1) اشارة الى آيات القران والاضافة بمعنى من وهو المراد بالكتاب- اى تلك آيات من القران الظاهر في الاعجاز- او الواضح معانيه بين حلاله وحرامه وحدوده وأحكامه- قال قتادة مبين والله بركته وهداه ورشده وقال الزجاج مبين الحق من الباطل والحرام من الحلال وقيل اشارة الى آيات السورة- وهى المراد بالكتاب- اى تلك الآيات آيات السورة الظاهر أمرها لمن تدبّر انها من عند الله- او مبين لليهود- قال البيضاوي روى ان علماءهم قالوا للمشركين سلوا محمّدا لم انتقل ال يعقوب من الشام الى مصر- وعن قصة يوسف- فنزلت السورة- ولم يذكر هذا صاحب لباب النقول في اسباب النزول.
إِنَّا أَنْزَلْناهُ اى الكتاب قُرْآنًا القران اسم جنس يقع على الكل والبعض وصار علما للكل بالغلبة- فيمكن حمله على الكتاب وان أريد به السورة- ونصبه على الحال وهو في نفسه اما توطية للحال الّتي هى عَرَبِيًّا او هو حال لكونه مصدرا بمعنى المفعول وعربيا صفة له- او حال من الضمير فيه او حال بعد حال والغرض من إيراد قوله
(1) الخط من الناشر-