فهرس الكتاب

الصفحة 4350 من 4363

ولا في صفة من الصفات لا يكون له ند ولا ضد ولا مثل ومن هاهنا قالت الصوفية العلية أحديته تعالى وعدم مشابهة أحد له تعالى في صفة من الصفات يقتضى ان لا يشاركه أحد في الوجود فانه اصل الصفات والحيوة التي هى أم الصفات وامامها من العلم والقدرة والارادة والكلام والسمع والتكوين فرع للوجود بالمعنى المصدري فهو امر انتزاعي مترتب عليه ومن ثم قالوا يعنى لا اله الا الله لا موجود الا الله فالموجود الحقيقي في الخارج ليس الا الله تعالى وما عداه من الممكنات الموجودة متصفة بوجوده كالظل لوجوده في الخارج او هو كالظل للخارج الحقيقي وكذا الحال في العلم والقدرة وسائر الصفات قال الله تعالى ذلك بان الله هو الحق يعنى الثابت المتحقق المتأصل في وجوده وصفاته وان ما يدعون من دونه هو الباطل يعنى اللاشيء في نفسه وقال الله تعالى كل شىء هالك الا وجهه فصفات الممكنات انما يشارك صفات الواجب تعالى اشتراكا اسميا لا اشتراكا حقيقيا ومن لا يفهم كلام الصوفية فعليه التشبث باذيا لهم حتى يتبين لهم انه الحق او لم يكف بربك انه على كل شىء شهيد الا انهم في مرية من لقاء ربهم الا انه بكل شىء محيط ففى جملة واحدة ثم الاشارة الى مباحث الذات والصفات كلها في كلمة قل اشارة الى النبوة والتبليغ واعجاز الاية شاهد على النبوة فكفى بقل هو الله أحد عن المجلدات وان بقي الكلام في مثل ان صفاته تعالى عين ذاته او زائدة عليها فلا محذور فيه ولا يتعلق به غرض بل البحث عن مثل هذه الأبحاث الفلسفة يقضى الى المهلكة قال الله تعالى يسئلونك عن الروح قل الروح من امر ربى وما أوتيتم من العلم الا قليلا فاذا لم يوت البشر العلم بحقيقة الروح وهو من الخلائق فانى له العلم بذات الخالق وصفاته الا العجز عن درك إدراكه والبحث عنه اشراك والسبيل اليه المعية الجيبية لا غير عن ابى هريرة قال خرج علينا رسول

الله صلى الله عليه واله وسلم ونحن متنازع في القدر فغضب حتى احمر وجهه حتى كانما فقئ وجنتيه حب الرمان فقال أبهذا أمرتم أبهذا أرسلت إليكم انما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر عزمت عليكم الا تنازعوا فيه رواه الترمذي وروى ابن ماجة نحوه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

اللَّهُ الصَّمَدُ ج قال ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير الصمد الذي لا خوف له كذا اخرج ابن جرير عن بريدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت