فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 4363

الشيطان ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم الاية لا ينفعهم صدقهم وكذا لا ينفعهم كذبهم بل لو كذبوا وقالوا والله ربنا ما كنا مشركين يختم على أفواههم ونطقت جوارحهم فافتضحوا قيل أراد بالصادقين النبيين وقال الكلبي ينفع المؤمنين ايمانهم وقال عطاء يوم من ايام الدنيا لان الاخرة دار جزاء لا دار عمل ثم بين الله نفعهم وثوابهم فقال لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ لاجل المحبة من الجانبين كذا قالت الصوفية وقال العامة رضى الله عنهم بالسعي المشكور ورضوا عنه بالجزاء الموفور ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لانه باق بخلاف الفوز في الدنيا ثم عظم الله نفسه ونبه على كذب النصارى وبطلان دعويهم في عيسى وامه فقال.

لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ لم يقل من فيهن تغليبا للعقلاء وقال ما فيهن اتباعا لهم غير العقلاء تنبيها لغاية قصورهم عن مرتبة الالوهية بسبب مجالستهم لغير العقلاء في الإمكان والقصور في العلم والارادة ونحو ذلك بل الصفات الكاملة في الممكن بمنزلة العدم قال الله تعالى انك ميت وانهم ميتون يعنى في حد ذواتكم ولان كلمة ما تطلق على الأجناس كلها فهى اولى لارادة العموم وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من المنع والإعطاء والإيجاد والافناء.

تمّت سورة المائدة وعمت الفائدة ونرجوا العائدة إنشاء الله تعالى في السادس عشر من ذى القعدة سنة الف ومائة وثمان وتسعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت