فهرس الكتاب

الصفحة 4356 من 4363

عند عبد الجبار الخولاني قال قدم علينا رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في دمشق فراى ما فيه الناس من الدنيا قال وما يغنى عنهم أليس ورائهم الفلق قالوا وما الفلق قال جب في النار إذا فتح هرب منه اهل النار واخرج ابن ابى حاتم وابن ابى الدنيا وايضا عن عمرو بن عتبة قال الفلق بير في جهنم إذا سعرت جهنم فمنه تسعر جهنم لتتاذى منه كما يتاذى بنو آدم من جهنم عليها الغطاء فاذا كشفت عنه خرجت منه نار تصيح منه جهنم من شدة حرما يخرج منه واخرج ابن ابى حاتم وابن جرير عن كعب قال الفلق بيت في جهنم إذا فتح صاح اهل النار من شدة حره واخرج ابن ابى حاتم عن زيد بن على عن ابائه الكرام الفلق جب في قعر جهنم وانما خص ذكر الله سبحانه في الاستعاذة بهذه الصفة لان جهنم والفلق الذي هو أشد من اجزائه لما كان أدهى الا داهى وأعظم الأشياء شرا فخالقه وربه اقدر على دفع كل شر وان كان المراد بالفلق الصبح فالصبح دافع ومظهر الشرور غسق الليل فربه قادر على دفع كل شر فذكره تعالى بهذه الصفة داع الى دفع الشرور والله تعالى اعلم.

مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ اى من شر كل مخلوق فان الممكن لا يخلو من شر لان العدم داخل في ماهيته غير انه كلما استضاء بالتجليات الذاتية والصفاتية زال شره وتبدل بالخير أولئك يبدل الله سياتهم حسنات وقال عليه الصلاة والسلام اسلم شيطانى فلا يأمرنى الا بخير قال البيضاوي خص عالم الخلق بالاستعاذة منه لانحصار الشر فيه فان عالم الأمر خير كله وشر عالم الخلق اما اختياري لازم كالكفر متعد كالظلم واما طبيعى كاحراق النار وإهلاك السموم.

وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ الغسق معناه الامتلاء قال الله تعالى انى غسق الليل اى امتلاءها ظلمة ويقال غسق العين إذا امتلئت دمعا وغسق القمر إذا امتلأ نورا وفى القاموس الغاسق القمر والليل إذا غاب الشفق والغسوق والاغساق الاظلام وقيل معناه السيلان غسق الليل الضباب ظلامه وغسق العين سيلان دمعه وغسق القمر سرعة سيره وقيل الغسق البرد سمى الليل غاسقا لانها أبرد من النهار والقمر غاسقا لكونه أبرد من الشمس ولهذا يقال للقمر الزمهرير والمراد بالغاسق هاهنا القمر لحديث عائشة قالت أخذ النبي صلى الله عليه واله وسلم بيدي فنظر الى القمر فقال يا عائشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت