فهرس الكتاب

الصفحة 3547 من 4363

كونها مفرق الأمور المحكمة يستدعى ان ينزل فيه القران الذي هو من عظمائها قال البغوي قال ابن عباس يكتب من أم الكتب في ليلة القدر ما هو كائن في السنة من الخير والشر والأرزاق والآجال حتى الحجاج يحج فلان ويحج فلان وقال الحسن ومجاهد وقتادة يبرم في ليلة القدر في شهر رمضان كل أجل وعمل وخلق ورزق وما يكون في تلك السنة وقال عكرمة هى ليلة النصف من شعبان ببرم فيه امر السنة وينسخ الاحياء من الأموات فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أحد روى البغوي عن محمد بن الميسرة بن الأخفش ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقطع الآجال من شعبان الى شعبان حتى ان الرجل لينكح ويولد له ولقد اخرج اسمه في الموتى- وروى ابو الضحى عن ابن عباس ان الله يقضى الا قضية في ليلة النصف من شعبان ويسلمها الى أربابها في ليلة القدر.

أَمْرًا مِنْ عِنْدِنا اى اعنى بهذا الأمر امرا حاصلا من عندنا على مقتضى حكمتنا وهو مزيد تفخيم الأمر ويجوز ان يكون حالا من كلّ امر او من الضمير المستكن في حكيم وجاز ان يكون مفعولا به ليفرق بدلا من كل امر وجاز ان يكون المراد بالأمر طلب الفعل على سبيل الاستعلاء وقع مصدرا ليفرق او لفعله مضمرا من حيث ان الفرق به او حالا من احدى ضميرى أنزلناه يعنى أمرين او مأمورا به إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) محمدا صلى الله عليه وسلم ومن قبله من الرسل بدل اشتمال لقوله انّا كنّا منذرين اى انا أنزلنا القران لان من عادتنا الانذار وإرسال الرسل بالكتب الى العباد.

رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ مفعول له للارسال او لتفريق كل امر حكيم او مفعول به لمرسلين قال ابن عباس رأفة منى بخلقي ونقمة عليهم بما بعثنا عليهم من الرسل ووضع المظهر موضع الضمير للاشعار بان الرّبوبية اقتضت ذلك إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) اى يسمع اقوال العباد ويعلم أحوالهم وهو وما بعده تحقيق لربوبيته فانها لا تحق الا لمن له هذه الصفات.

رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما قرأ اهل الكوفة ربّ بالجر على انه بدل من قول ربّك والباقون بالرفع على انه خبر اخر لان او صفة للسّميع العليم او خبر مبتدا محذوف اى هو إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7) شرط حذفت جزاؤه يعنى ان كنتم من اهل الإيقان في العلوم او ان كنتم موقنين فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت