فهرس الكتاب

الصفحة 3777 من 4363

فى الصحيح من حديث ابى الدرداء واخرج ابن جرير مثله من حديث عبد الله بن منيب والبزاز مثله من حديث ابن عمر رض وروى البغوي بسنده عن ابن عباس قال ان مما خلق الله عز وجل لوحا في درة بيضاء دفتاه ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور ينظر الله عز وجل فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة يخلق ويرزق ويحيى ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء فذلك قوله عز وجل كل يوم هو في شان قال الحسين ابن الفضل هو سوق المقادير الى المواقيت قال ابو سليمان الداراني في هذه الاية كل يوم له الى العبيد بر جديد وقال سفيان بن عيينة الدهر كله عند الله يومان أحدهما مدة ايام الدنيا والاخر يوم القيامة فالشان الذي هو فيه اليوم الذي هو مدة الدنيا الاختيار بالأمر والنهى والاحياء والاماتة والإعطاء والمنع وشان يوم القيامة الجزاء والحساب والثواب والعقاب وقيل شانه جل ذكره انه يخرج في كل يوم وليلة ثلاث عساكر عسكرا من أصلاب الآباء الى أرحام الأمهات وعسكرا من الأرحام الى الدنيا وعسكرا من الدنيا الى القبور ثم يرتحلون جميعا الى الله عز وجل قال مقاتل نزلت الاية في يهود حيث قالوا ان الله لا يفضى يوم السبت شيئا.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ مما يسعف سوالكما وما يخرج لكما من ممكن العدم حينا فحينا.

سَنَفْرُغُ لَكُمْ وقرأ حمزة والكسائي بالياء على الغيبة والضمير عايد الى الرب والباقون بالنون على التكلم قيل معناه سنجرد لجزائكم وذلك يوم القيامة فانه تعالى لا يفعل فيه غيره قيل انه تهديد مستعار من قولك لمن تهدده سافرغ لك فان المتجرد للشىء كان أقوى عليه وليس المراد منه الفراغ من شغل فانه تعالى لا يشغله شان عن شان كذا قال ابن عباس والضحاك وقيل معناه سنقصدكم بعد الترك والامهال وناخذ في أمركم وقيل ان الله وعد اهل التقوى وأوعد اهل الفجور ثم قال سنفرغ لكم مما وعدناكم واخبرناكم يعنى نحاسبكم وننجز لكم ما وعدناكم فيتم ذلك ونفرغ منه والى هذا ذهب الحسن ومقاتل أَيُّهَ قرأ ابن عامر ايها بضم الهاء والباقون بفتح الهاء ووقف ابو عمرو والكسائي بالألف والباقون بغير الالف الثَّقَلانِ اى الانس والجن سميا بذلك لثقلهما على الأرض أحياء وأمواتا وقال جعفر الصادق بن محمد الباقر رض لانهما مثقلان بالذنوب وقيل لانهما مثقلان بالتكليف والمناسب لهذه المعاني لثقلين التأويلات المذكورة في قوله تعالى سنفرغ لكم اعنى التهديد او إتمام الوعد والوعيد وإنجازهما وقال اهل المعاني كل شىء له قدر ووزن ينافس فيه فهو ثقل قال النبي - صلى الله عليه وسلم - انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتى فجعلهما ثقلين إعظاما لقدرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت