فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 4363

ولا تشركوا به شيئا وهو خالقى كما هو خالقكم ان مع صلته عطف بيان للضمير في به او بدل منه وليس من شرط البدل جواز طرح المبدل منه مطلقا حتى يلزم بقاء الموصول بلا عائد أو خبر مبتدأ محذوف اعنى هو او منصوب بتقدير اعنى ولا يجوز إبداله من ما أمرتني به فان المصدر لا يكون مقول القول ولا ان يكون ان مفسرة لان الأمر مسند الى الله وهو لا يقول اعبدوا الله ربى وربكم والقول لا يفسر بان اللهم الا ان يقال القول مأول بالأمر تقديره ما امرتهم الا ما أمرتني به ثم فسر عيسى امر نفسه بقوله ان اعبدوا الله وفى وضع قلت موضع أمرت نكتة جليلة وهى التحاشى عن ان يجعل نفسه كالرب في كونه امرا وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا رقيبا ومشاهدا لاحوالهم من الكفر والايمان مرشدهم الى الحق مانعهم من القول والاعتقاد الباطل ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي يعنى قبضتنى ورفعتنى إليك والتوفى أخذ الشيء وافيا والموت نوع منه قال الله تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ المحافظ بأعمالهم والمراقب لاحوالهم فتمنع من أردت عصمته بالإرشاد الى الدلائل وإرسال الرسل وإنزال الكتب والتوفيق وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ من قولى وفعلى وقولهم وفعلهم.

إِنْ تُعَذِّبْهُمْ «1» فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ ولا اعتراض على المالك المطلق بما فعل بملكه كيف وقد عبدوا غيرك وأنت خلقتهم وشكروا سواك وأنت أنعمت عليهم وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ القادر الغالب القوى على الثواب والعقاب فمغفرتك ليست عن عجز حتى يستقبح الْحَكِيمُ لا تفعل الا بمقتضى الحكمة يعنى ان عذبت

(1) اخرج ابن مردوية عن ابى ذر قال قلت يا رسول الله بابى أنت وأمي قمت الليلة باية من القران لو فعل هذا بعضنا وجدنا عليه قال دعوت لامتى قال فماذا أجبت قال أجبت بالذي لو اطلع كثير منهم عليه لتركوا الصلاة قال أفلا ابشر الناس قال بلى قال عمر يا رسول الله انك ان تبعث الى الناس بهذا اتكلوا عن العبادة فناداه ان ارجع فرجع وتلا الاية التي يتلوها ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك أنت العزيز الحكيم واخرج مسلم والنسائي عن عبد الله ابن عمرو بن العاص نحوه 12 منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت