فهرس الكتاب

الصفحة 2318 من 4363

فيذبح ثم يقول يا اهل الجنة خلود فلا موت ويا اهل النار خلود فلا موت تم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وانذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر الآية رواه البغوي وروى الشيخان في الصحيحين عنه نحوه وروى الشيخان ذبح الموت من حديث ابن عمر نحوه ولكن ليس فيه قراءة الآية وكذ روى ابو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط بسند صحيح عن انس والحاكم وابن حيان عن ابى هريرة من غير ذكر قراءة الآية وقال البيضاوي اى يوم يتحسر الناس المسيء على إساءته والمحسن على قلة إحسانه وروى الطبراني وابو يعلى عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس يتحسر اهل الجنة الا على ساعة مرت بهم ولم يذكروا الله تعالى فيها وروى البغوي عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أحد يموت الا ندم قالوا فما ندمه يا رسول الله قال إن كان محسنا ان لا يكون ازداد وإن كان مسيئا ندم ان لا يكون نزغ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ عما هم عليه من الضلال وعما يعمل بهم في الاخرة وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (39) اى لا يصدقون المخبر الصادق والجملتان حالان من الضمير المستكن في الظرف اى في ضلال مبين وما بينهما اعتراض او من الضمير المنصوب في أنذرهم يعنى انذرهم غافلين غير مومنين فيكون حالا متضمنا للتعليل.

إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها يعنى يغنى الأرض ومن عليها ويبقى الرب وحدة كما يبقى الوارث بعد موت المورث وذكر كلمة من تغليبا للعقلاء او المعنى يسلب الله تعالى مالكية غيره تعالى عن الأرض وعمن عليها باهلاك الملاك فيكون الملك لله وحده وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ (40) بعد ما يبعثون فنجازيهم على حسب أعمالهم وجملة إلينا يرجعون مرفوع المحل على انه خبر انا عطفا على نرث.

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ 5 اى خبره إِنَّهُ كانَ صِدِّيقًا قيل معناه كثير الصدق وقيل بل من لم يكذب قط وقيل بل من لم يتاتى منه الكذب لتعوده الصدق وقيل بل من صدّق بقوله واعتقاده وحقق صدقه وتصديقه بفعله وقيل كثير التصديق لله تعالى فيما غاب عنه من وحدانيته وصفاته وأنبيائه ورسوله وبالبعث بعد الموت وبحسن ما امر به وتقبح ما نهى عنه وحقق تصديقه بفعله فقام على إتيان الأوامر والانتهاء عن المناهي قلت ليس المراد بكثرة التصديق كثرته باعتبار متعلقه كما يدل عليه ظاهر عبارة البغوي فان التصديق جميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم توجد في كل مومن حتى انه من لم يومن بشيء منها كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت