فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 4363

حق العبد كاستهلاك صيد مملوك في الإحرام سلمنا حرمة المحل لكن لاجل النهى لا لمعنى فيه كيف ولو حرم لعينه لم يحل للمسروق منه حال بقائه بعد القطع ولم يحل للزوج وطى المزنية بعد رجم الزاني لقوله تعالى فيه نكالا وايضا لو كانت الحرمة لعينه كالخمر والميتة يجب ان لا يجب القطع إذ لا قطع في الخمر والميتة فينتفى القطع وما يودى الى انتفائه فهو المنتفى ولو يفرق بعصمة المسروق قبل السرقة بخلاف الخمر لقول سقوط العصمة ان لم يمنع القطع فلا اقل من ايراث الشبهة سلمنا الحرمة لعينه كالخمر لم لا يجوز ان يحرم بحرمتين او ثلث كشرب الخمر المملوكة للذمى في صوم رمضان والزنا بامة غيره في رمضان وأجابوا عن الاستدلال الثاني بانا لا نسلم ان السارق يملك المسروق مستندا من وقت الاخذ بل انما يجب عليه ضمان الاتلاف بالهلاك والاستهلاك وعن الثالث بان الحديث ضعيف ولو صح الحديث فلا يصادم عموم قوله تعالى فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وقوله عليه السلام على اليد ما أخذت حتى يوديه رواه احمد واصحاب السنن الاربعة بسند صحيح والحاكم عن سمرة بن جندب وَاللَّهُ عَزِيزٌ غالب لا يعارض في حكمه حَكِيمٌ فيما حكم اخرج احمد وابن جرير وابن ابى حاتم عن عبد الله بن عمر وان

امرأة سرقت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقطعت يدها اليمنى فقالت هل لى من توبة يا رسول الله قال نعم أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك فانزل الله تعالى.

فَمَنْ تابَ من السرقة وغيرها مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ اى معصية من السرقة وغيرها والمراد بالتوبة الندم على ما وقع منه من المعصية ورد المظلمة والاستغفار من الله تعالى والعزم على تركها وَأَصْلَحَ امره بعد ذلك فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ اى يرجع عليه بالرحمة وقبول التوبة فلا يعذبه في الاخرة وهل يسقط عنه القطع في الدنيا أم لا فقال احمد يسقط القطع عن السارق وكل حد بالتوبة لهذه الاية ولقوله تعالى واللذان يأتيانها منكم فاذوهما فان تابا وأصلحا فاعرضوا عنهما ولقوله عليه السّلام التائب من الذنب كمن لا ذنب له وفى قول للشافعى يسقط الحد إذا مضى على التوبة سنة وعند ابى حنيفة ومالك وهو رواية عن احمد وقول للشافعى لا يسقط شىء من الحدود بالتوبة الأحد قاطع الطريق بالاستثناء المذكور في الاية قالوا هذه الاية لا تدل على سقوط الحد وقوله تعالى واللذان يأتيانها كان في اوّل الأمر ثم نسخ ونحن نقطع بان رجم ما عز والغامدية كان بعد توبتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت