فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 4363

من عندك فامطر علينا حجارة من السماء فلما امسوا ندموا على ما قالوا فقالوا غفرانك اللهم فقال الله سبحانه وما كان الله ليعذبهم وهم يستغفرون الى قوله لا يعلمون وقال قتادة والسدى معنى ما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ان لو استغفروا لم يعذبهم الله لكنهم لم يستغفروا ولو أقروا بالذنب واستغفروا لكانوا مؤمنين نظيره قوله تعالى ما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون وقيل معنى الاية ان الله تعالى يدعوهم الى الإسلام ومصاحبة الرسول والاستغفار بهذا الكلام كالرجل يقول لغيره لا أعاقبك وأنت تطيعنى اى أطعني حتى لا أعاقبك وقال مجاهد وعكرمة وهم يستغفرون اى يسلمون يقول لو اسلموا ما عذبوا وروى الوالبي عن ابن عباس ان معناه وفيهم من سبق له من الله انه يومن ويستغفر وذلك مثل ابى سفيان بن حرب وصفوان ابن امية وعكرمة بن ابى جهل وسهيل بن عمرو حكيم بن حزام وغيرهم وروى عبد الوهاب عن مجاهد وهم يستغفرون يعنى وفي أصلابهم من يستغفر وقيل أراد بالعذاب في قوله تعالى وما كان الله ليعذبهم عذاب استيصال وفي قوله تعالى وما لهم ان لا يعذبهم الله العذاب بالسيف وقيل أراد بنفي العذاب عذاب استيصال في الدنيا وبوقوع العذاب عذاب الاخرة وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ قال الحسن كان المشركون يقولون نحن اولياء المسجد الحرام

فنصد من نشاء وندخل من نشاء فرد الله عليهم بقوله وما كانوا أولياءه اى اولياء البيت إِنْ أَوْلِياؤُهُ اى البيت إِلَّا الْمُتَّقُونَ من الشرك الذين لا يعبدون فيه غير الله وقيل الضمير لله تعالى وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (34) ان لا ولاية لهم عليه كانه نبه بالأكثر ان منهم من يعلم ذلك ويعاند او أراد بالأكثر الكل كما يراد بالقلة العدم «1» .

وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ اى دعائهم او ما يسمونه صلوة إِلَّا مُكاءً قال ابن عباس والحسن المكاء الصفير

(1) عن رفاعة بن رافع ان النبي صلى الله عليه وسلّم قال لعمر رضى الله تعالى عنه اجمع لى قومك فجمعهم فلما حصروا باب النبي صلى الله عليه وسلّم دخل عمر عليه قد جمعت الان قومى فسمع ذلك الأنصار فقالو قد لزل في قريش الوحى فجاء من المتمع والناظر ما يقال لهم خرج النبي صلى الله عليه وسلّم فقام بين أظهرهم فقال هل فيكم من غيركم قالوا نعم حليفنا وابن اختينا وموالينا قال النبي صلى الله عليه وسلّم حليفنا منا وابن أختنا منها وموالينا منا وأنتم تسمعون ان أوليائي الا المتقون فانكنتم أولئك فذاك والا فانظروا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة ويأتون الأثقال فيعرض عنكم 12-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت