فهرس الكتاب

الصفحة 4203 من 4363

قال انما نسمة المؤمن طاير المتعلقة في شجرة الجنة حتى ترجع الى جسده يوم القيمة وكذا اخرج احمد والطبراني عن أم هانئ عنه صلى الله عليه واله وسلم قال يكون النسم طير التعلقه بالشجر حتى إذا كان يوم القيمة دخلت كل نفس في جسده واخرج ابن عساكر عن أم بشر امرأة ابى معروف نحوه والمراد في تلك الأحاديث الكاملين منهم كما يدل عليه قوله تعالى يشهده المقربون وقد ورد في بعض الأحاديث ان مقر أرواح المؤمنين في السماء السابعة ينظرون الى منازلهم في الجنة أخرجه ابو نعيم بسند ضعيف عن ابى هريرة واخرج ايضا عن وهب بن منبه ان لله تعالى في السماء السابعة دارا يقال لها البيضاء تجتمع فيها أرواح المؤمنين وفى بعض الأحاديث إذا اخرج من الجسد كان بين السماء والأرض رواه سعيد بن منصور عن سلمان وروى ابن المبارك والحكيم الترمذي وابن ابى الدنيا وابن مندة عن سعيد بن المسيب عن سلمان أرواح المؤمنين في برزخ من الأرض تذهب حيث شاءت ونفس الكافر في سجين وفى هذه الحديث حكاية عن حال المؤمنين على تفاوت درجاتهم قال الشعبي في بحر الكلام الأرواح على اربعة أوجه أرواح الأنبياء تخرج من جسدها وتصير مثل صورتها المسك والكافور وتكون في الجنة تأكل وتشرب وتنعم وتأوي بالليل الى قناديل معلقة بالعرش وأرواح الشهداء تخرج من جسدها ويكون في أجواف طير خضر في الجنة تأكل وتشرب وتنعم وتأوي بالليل الى قناديل معلقة بالعرش وأرواح المطيعين من المؤمنين يربص بالجنة لا تأكل ولا تتمتع ولكن تنظر في الجنة وأرواح العصاة من المؤمنين تكون بين السماء والأرض في الهواء واما أرواح الكفار فهى في السجين في جوف طير سود تحت الأرض السابعة قلت وما ذكر في أرواح الأنبياء انها تصير في مثل صورتها المسك والكافور يعنى ان لها أجسادا كالاجساد الإنسان وعبرها بالمسك لتطيب ريحها وعبر المجدد عن تلك الأجساد بالجسم الموهب ويكون ذلك للانبياء ولكمل اتباعهم الصديقين قبل الموت فان قيل بعض الأحاديث الصحاح تدل على ان أرواح المؤمنين حتى الأنبياء وأرواح الكفار كلها في القبور كما ورد في حديث البراء الطويل يقول الله تعالى في حق المؤمنين اكتبوا كتاب عبدى في عليين واعيدوه الى الأرض فانى منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة اخرى فيعاد روجه في جسده وكذا قال في الكافر فيعاد روحه في قبره قال ابن عبد البر هذا أصح ما قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت