فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 4363

الله عليه وسلم تهادوا تحابوا ونوع منها ان يهدى الرجل الى رجل ما لا بسبب ان ذلك الرجل قد خوفه فيهدى اليه ما لا ليدفع الخوف عن نفسه او يهدى الى السلطان مالا ليدفع ظلمه عن نفسه او ماله وهذا النوع لا يحل للاخذ وعامة المشايخ على انه يحل للمعطى لانه بذل ماله وقاية لنفسه وماله ونوع منها ان يهدى الرجل الى رجل مالا يسوى امره فيما بينه وبين السلطان ويعينه في حاجته فان كان حاجته حراما لا يحل من الجانبين الاخذ والإعطاء وان كان مباحا فان كان قد اشترط انه انما يهدى اليه ليعينه عند السلطان لا يحل الاخذ وهل يحل الإعطاء تكلموا فيه فمنهم من قال يحل ومنهم من قال لا يحل والحيلة فيه ان يستاجره صاحب الحادثة يوما الى الليل ليقوم بعمله وان لم يشترط لكن انما يهدى اليه ليعينه عند السلطان فقال عامة المشايخ لا يكره اخذه وقيل يكره كذا نقل عن ابن مسعود فَإِنْ جاؤُكَ يا محمد يعنى اليهود لتحكم بينهم فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا خيّر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم إذا تحاكم اليه الكفار بين الحكم والاعراض قال البغوي اختلفوا في حكم هذه الاية اليوم هل للحاكم الخيار في الحكم بين اهل الذمة إذا تحاكموا إلينا فقال اكثر اهل العلم هو حكم ثابت وليس في سورة المائدة منسوخ حكام المسلمين بالخيار في الحكم بين اهل الكتاب ان شاؤا حكموا وان شاؤا لم يحكموا وان حكموا حكموا بحكم الإسلام وهو قول النخعي والشعبي وعطاء وقتادة وقال قوم يجب على حكام المسلمين ان يحكم بينهم والاية منسوخة نسخها قوله تعالى وان احكم بينهم بما انزل الله وهو قول مجاهد وعكرمة وروى ذلك عن ابن عباس وقال لم ينسخ من المائدة الا آيتان قوله تعالى لا تحلوا شعائر الله نسخها قوله تعالى اقتلوا المشركين كافة وقوله تعالى فان جاؤك فاحكم بينهم او اعرض عنهم نسخها قوله تعالى وان احكم بينهم بما انزل الله قال البيضاوي قيل لو تحاكما الكتابيان الى القاضي لم يجب عليه الحكم وهو قول الشافعي والأصح وجوبه إذا كان الترافعان او أحدهما ذميا لانا التزمنا الذنب عنهم ودفع الظلم منهم والاية ليست في اهل الذمة وعند ابى حنيفة رحمه الله يجب مطلقا قلت إذا ترافع الى القاضي كافران ذميان او حربيان يجب على القاضي الحكم بينهما بالعدل لانه التزم من السلطان القضاء بالحق وكذا إذا ترافع أحدهما والمدعى عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت