فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 4363

الذي هو خير متفق عليه وعن عبد الرحمن بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وات الذي هو خير وفى رواية فات الذي هو خير وكفر عن يمينك متفق عليه وعن ابى هريرة ان رسول الله صلى الله

عليه وسلم قال من حلف على يمين فرأى خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل رواه مسلم والاحتجاج بهذه الأحاديث على جواز تقديم الكفارة على الحنث لذكر الكفارة في بعض الروايات قبل ذكر الحنث ليس بشئ لان الواو لمطلق الجمع دون الترتيب فان قيل قد ورد في بعض الروايات بكلمة ثم روى ابو داؤد حديث عبد الرحمن بن سمرة بلفظ فكفر عن يمينك ثم ات الذي هو خير وفى المستدرك من حديث عائشة كان عليه الصلاة والسلام إذا حلف لا يحنث حتى انزل الله كفارة اليمين فقال لا احلف الى ان قال الا كفرت عن يمينى ثم أتيت الذي هو خير قلنا هى رواية شاذة مخالفة لما في الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن سمرة وقد ذكرنا ولما في البخاري من حديث عائشة وفيه العطف بالواو وقد شذت الرواية بثم لمخالفتهما روايات الصحيحين والسنن والمسانيد وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ قيل أراد به ترك الحلف اى لا تحلفوا لكل امر والصحيح ان المراد منه حفظ اليمين عن الحنث وإيفاء ما أوجب على نفسه القيام بمقتضاه ويؤيده قوله تعالى يا ايها الذين أمنوا أوفوا بالعقود والحكم في الباب ان المحلوف عليه ان كان طاعة لزمه الوفاء بها وهل له ان يعدل عن الوفاء الى الكفارة مع القدرة على الوفاء قال ابو حنيفة واحمد ليس له ذلك عملا بهذه النص وقال الشافعي الاولى ان لا يعدل فان عدل جاز ولزمه الكفارة وعن مالك روايتان كالمذهبين وكذا ان حلف على امر مباح ليس تركه خيرا من فعله وان كان المحلوف عليه معصية يجب عليه ان يحنث ويكفر لان اثم المعصية لازم واثم الحنث مكفر بالكفارة وان حلف على ترك امر مستحب فالاولى ان يحنث ويكفر قال الله تعالى لا نجعلوا الله عرضة لايمانكم يعنى حاجزا مانعا من الحسنات وقال عليه السلام كفر عن يمينك وات بالذي هو خير عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال انى احلف لا اعطى أقواما ثم يبدو لى ان أعطيهم فاطعم عشرة مساكين صاعا من شعير او صاعا من تمر او نصف صاع من قيح وعن عائشة قالت كان ابو بكر إذا حلف لم يحنث حتى نزلت اية الكفارة وكان بعد ذلك يقول لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها الا أتيت الذي هو خير وقبلت رخصة الله رواه ابن ابى شيبة وعبد الرزاق والبخاري وابن مردوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت