فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 4363

اجالهم دفعوها الى ملك الموت وهو كالعاقب اى العشار الذي يودى اليه من تحته واخرج ابن حبان وابو الشيخ عن الربيع بن انس انه سئل عن ملك الموت هل هو وحده الذي يقبض الأرواح قال هو الذي يلى امر الأرواح وله أعوان على ذلك غير ان ملك الموت هو الرئيس وكل خطوة منه من المشرق الى المغرب قلت اين تكون أرواح المؤمنين قال عند سدرة المنتهى قال القرطبي لا منافاة بين قوله تعالى توفته رسلنا وقوله تعالى يتوفيكم ملك الموت الذي وكل بكم وقوله تعالى الله يتوفى الأنفس لان اضافة التوفى الى ملك الموت لانه المباشر للقبض والى الملئكة الذين هم أعوانه لانهم يأخذون في جذبها فهو قابض وهم معالجون والى الله تعالى لانه هو الفاعل على الحقيقة يعنى افعال العباد مخلوقة له تعالى وقال القرطبي انه في الخبر انه ينزل عليه اى على الميت اربعة من الملئكة ملك يجذب النفس من قدمه اليمنى وملك يجذبها من قدمه اليسرى وملك يجذبها من يده اليمنى وملك يجذبها من يده اليسرى ذكره ابو حامد وقال الكلبي يقبض ملك الموت الروح من الجسد ثم يسلمها الى ملئكة الرحمة او ملئكة العذاب واخرج جويبر في تفسيره عن ابن عباس قال قال ملك الموت هو الذي يتوفى الأنفس كلها وقد سلط على ما في الأرض كما سلط على ما في راحته ومعه ملئكة من ملئكة الرحمة والعذاب فاذا توفى نفسا طيبة دفعها الى ملئكة الرحمة وإذا توفى نفسا خبيثة دفعها الى ملئكة العذاب واخرج ابن ابى الدنيا وابو الشيخ عن ابن المثنى الحمصي نحوه ويدل على هذا ما روى احمد وابو داؤد والحاكم وابن ابى شيبة والبيهقي وغيرهم من طرق صحيحة في حديث طويل عن البراء بن عازب وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال من الاخرة نزل اليه ملئكة بيض الوجوه كأنّ وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر ثم يجئ ملك الموت عليه السّلام حتى يجلس عند راسه فيقول أيتها النفس الطيبة اخرجى الى مغفرة من الله ورضوان قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من السقاء فياخذها يعنى ملك الموت فاذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفى ذلك الحنوط الحديث وذكر في الكافر انه ينزل ملئكة سود الوجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت