فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 4363

انصرفوا عن جمعتهم واخرج ابن ابى حاتم عن الحسن البصري قال بلغني ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال يحبس اهل الجنة بعد ما يجوزون الصراط حتى يوخذ لبعضهم من البعض ظلماتهم في الدنيا ويدخلون الجنة ليس في قلوب بعضهم على بعض غل قال القرطبي هذا في حق من لم يدخل النار اما من دخلها ثم اخرج منها فانهم لا يحاسبون بل إذا خرجوا اذهبوا على نهار الجنة قال ابن حجر قوله يخلص المؤمنون من النار اى ينجون من السقوط بمجاورة الصراط واختلف في القنطرة المذكورة فقيل انها من تتمة الصراط وهى طرفه الذي يلى الجنة وقيل الصراط اخر وبه جزم القرطبي وقال السيوطي والاول هو المختار قلت وذلك لان القصاص انما يكون بالحسنات والسيئات فانه ليس ثمه دينار ولا درهم ان كان له يعنى للظالم عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمة وان لم يكن له حسنة أخذ من سيأت صاحبه فحمل عليه كذا روى البخاري من حديث ابى هريرة مرفوعا وعند مسلم والترمذي عنه مرفوعا فان فنيت حسناته قبل ان يقتص ما عليه من الخطايا أخذ من خطاياهم فتطرح عليه ثم طرح في النار قلت والطرح في النار لا يتصور بعد مجاورة الصراط بتمامه والله اعلم قلت وليس نزع الغل من الصدور منحصرا في صورة القصاص ودفع الحسنات والسيئات من البعض الى البعض بل قد يكون بغير ذلك كما قال البغوي قال السند في هذه الاية الكريمة ان اهل الجنة إذا سبقوا الى الجنة وجدوا عند بابها شجرة في اصل ساقها عينان فشربوا من أحدهما فينزع ما في صدورهم من غل وهو الشراب الطهور ومن الاخرى فجرت عليهم نضرة النعيم ان يشعثوا ولن يشحبوا بعدها ابدا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ من تحت منازلهم بعد ما دخلوا الجنة الْأَنْهارُ حال من هم في صدورهم فيها بمعنى الاضافة وَقالُوا اى اهل الجنة الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا اى الى هذا يعنى الجنة وقال سفيان الثوري معناه هدانا لعمل ثوابه هذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ اللام للجحود لتاكيد النفي كما في قوله تعالى ما كان الله ليعذبهم بعدها ان المصدرية مقدرة والمصدر بمعنى الفاعل او بتقدير المضاف خبر لكان تقديره ما كنا ذا اهتداء او مهتدين لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ وجواب لولا محذوف دل عليه ما قبله يعنى لولا هداية الله ما كنا مهتدين قرأ ابن عامر ما كنا بغير واو على انها صبية للاولى والباقون بالواو على انه حال من مفعول هدانا لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فاهتدينا بإرشادهم يقولون ذلك تبجحا حين رأوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت