فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 4363

ثيابنا فكان نصر الله أيدنا به وروى مسدد في مسنده والبيهقي وابن عساكر عن عبد الرحمن مولى أم برثن قال حدثنى رجل كان من المشركين يوم حنين قال التقينا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقوموا لنا حلب شاة ان كفيناهم فبينا نحن نسوقهم في ادبارهم إذا التقينا صاحب البغلة فاذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية إذ بينا وبينه رجال بيض حسان الوجوه قالوا لنا شاهت الوجوه ارجعوا فرجعنا وركبوا أكتافنا وكانت إياها وروى ابن مردوية والبيهقي وابن عساكر عن شيبة بن عثمان الحجبي قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ما خرجت إسلاما ولكن خرجت آنفا ان يظهر هوازن

على قريش فو الله انى لواقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قلت يا رسول الله انى لارى خيلا بلقا قال يا شيبة انه لا يراها الا كافر فضرب بيده على صدرى وقال اللهم اهد شيبة فعل ذلك ثلث مرات فو الله ما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم الثانية حتى ما أجد من خلق أحب الى منه فالتقى المسلمون فقتل من قتل ثم اقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر آخذ باللجام والعباس أخذ بالثغر فنادى العباس اين المهاجرين اين اصحاب سورة البقرة بصوت عال هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقبل المسلمون والنبي صلى الله عليه وسلم يقول

انا النبي لا كذب ... انا ابن عبد المطلب

فجالدوهم بالسيوف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الآن حمى «1» الوطيس وروى محمد بن عمر عن مالك بن أوس بن الحدثان قال حدثنى عدة من قومى شهدوا ذلك اليوم يقولون لقد رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الرمية من الحصباء فما من أحد الا يشكوا القذى في عينه ولقد كنا نجذ في صدورنا خفقانا كوقع الحصا في الطساس ما يهدى ذلك الخفقان ولقد راينا يومئذ رجالا بيضا على خيل بلق عليها عمائم حمر قد أرخوها بين أكتافهم بين السماء والأرض كثائب كثائب اى لا يعقلون ما يليقون ...

... ولا تستطيع ان تتاملهم من الرعب منهم قال الله تعالى وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ (26) روى ابن ابى حاتم عن السدى الكبير قال

(1) حمى الوطيس هو شىء كالتنور يخبز فيه شبه شدة الحرب به وقيل حجارة مدورة إذا حميت منعت الوطي عليها فضرب مثلا للام يشتد 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت