فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 4363

وقد انتهى القتال بالإسلام وكون الجزية اجرة الدار ممنوع فانه يسكن دار ملكه لنا حديث ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم جزية رواه احمد والترمذي وابو داود قال ابو داود سئل سفيان الثوري عن هذا فقال يعنى إذا اسلم فلا جزية عليه وباللفظ الذي فسر به سفيان الثوري رواه الطبراني في معجمه الأوسط عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اسلم فلا جزية عليه وضعف ابن القطان من رواة حديث ابن عباس قابوس بن ابى الظبيان وليس قابوس في سند الطبراني قال ابن همام هذا الحديث بعمومه يوجب سقوط ما كان استحق عليه قبل إسلامه بل هو المراد بخصوصه لانه موضع الفائدة إذ عدم الجزية على المسلم ابتداء من ضروريات الدين في الاخبار به من جهة الفائدة ليس كالاخبار بسقوطها في حال البقاء قال ابو يوسف في كتاب الخراج حدثنى شيخ من علماء الكوفة قال جاء كتاب عمر بن عبد العزيز الى عبد الحميد بن عبد الرحمن كتبت الى تسالنى عن أناس من اهل الحيرة يسلمون من اليهود والنصارى والمجوس وعليهم جزية عظيمة وتستأذن في أخذ الجزية منهم وان الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم داعيا الى الإسلام ولم يبعثه جابيا فمن اسلم من اهل تلك الملل فعليه في ماله الصدقة ولا جزية عليه فان قيل ما الفرق بين الخراج والجزية والاسترقاق مع ان كلواحد منها عقوبة على الكفر فكيف يقولون بسقوط الجزية وعدم سقوط الخراج والرق قلنا في الجزية ذل ظاهر ومبناه على الصغار والخراج فيه معنى المئونة فان صاحب الأرض لا يتمكن من الزراعة من غير حماية السلطان والمقاتلة فكانه يعطى اجر مؤنتهم واما الرقيق فقد تعلق به ملك شخص معين بخلاف الجزية فانه لم يتعلق بها ملك شخص معين بل فيه استحقاق للعامة والحق الخاص فضلا عن العام ليس كالملك الخاص- (مسئلة) الجزية يجب باول الحول عند ابى حنيفة وهى رواية عن مالك فيجوز مطالبة جزية سنة فورا بعد عقد الذمة وقال الشافعي واحمد يجب ما جزه وهو المشهور عن مالك فلا يملك المطالبة حتى يمضى السنة فان مات في أثناء السنة او بعد تمامها ولم يؤد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت