فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 4363

فقال ما هذه الشاة يا أم معبد قالت شاة خلفها الجهد عن الغنم قال هل بها لبن قالت هى اجهد من ذلك قال أتأذنين لى ان احلبها قالت بابى أنت وأمي ان رايت بها حلبها فو الله ما ضربها من فحل قط فشانك «1» بها فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح بيده ضرعها وظهرها وسمى الله ودعا لها في شانها فتفاجت عليه ودرت ودعا باناء يربض «2» الرهط فحلب فيه ثجا «3» حتى علاه البهاء سقاها حتى رويت وسقى أصحابه حتى رووا ثم شرب صلى الله عليه وسلم وقال ساقى القوم آخرهم شربا ثم حلب فيه ثانيا بعد بداء حتى ملأ الإناء ثم غادره عندها ثم تابعها وارتحلوا عنها وروى ابن سعد وابو نعيم عن أم معبد قالت بقيت الشاة التي لمس رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها حتى كان زمان الرمادة وهى سنة ثمان عشرة من الهجرة زمن عمر بن الخطاب وكنا نحلبها صبوحا «4» وغبوقا وما في الأرض قليل ولا كثير وروى البيهقي من وجه آخر قصة أم معبد بزيادة ونقصان وفيه عند الماء جاء ابنها باعنز يسوقها فقالت له انطلق بهذه العنزة والشفرة «5» الى هذين الرجلين فقل لهما يقول لكما ابى اذبحا هذه وكلا وأطعما فقال له النبي صلى الله عليه وسلم انطلق بالشفرة وجئنى بالقدح قال انها عنزة وليس بها لبن قال انطلق فانطلق فجاء بقدح فمسح النبي صلى الله عليه وسلم ضرعها ثم حلب ملأ القدح الحديث وفيه قال ابو بكر فلبثنا ليلتين ثم انطلقنا وكانت تسميه المبارك وكثرت غنمها حتى جلبت جلبا الى المدينة فمر ابو بكر فرأه ابنها فعرفه فقال يا أمته ان هذا الرجل الذي كان مع المبارك فقامت اليه فقالت يا عبد الله من الرجل الذي كان معك قال هو نبى الله قالت فادخلنى عليه فاطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكساها وأسلمت قال هشام بن جيش فلما لثبت حتى جاءها زوجها ابو معبد يسوق أعنزا حبالى عجافا «6» فلما راى اللبن عجب وقال من اين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاء عازب ولا حلوب في البيت قال لا والله الا انه مر رجل

(1) فشانك منصوب بفعل مقدر اى أصلح او نحو ذلك 12.

(2) يربض اى يرويهم ويثقلهم حتى يناموا ويمتدوا على الأرض من ربض بالمكان إذا لصق به 12.

(3) اى لنا كثيرا حتى علا الإناء بهاء اللبن وهو وبيص رغوته 12.

(4) صبوح ما يشرب أول النهار غبوق ما يشرب اخر النهار 12.

(5) جمع حامل وهى التي لم تحمل فيدل على العي 12.

(6) اى بعيد المرعى لا تنود الى المرج في الليل 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت