فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 4363

الصلة مع الصدقة فالاخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ولو كان بعضهم في عياله ولم يفرض القاضي نفقته عليه فدفعها اليه ينوى الزكوة جاز عن الزكوة وان فرضها فدفعها ينوى الزكوة لا يجوز عن الزكوة لانه أداء واجب في واجب اخر فلا يجوز الا إذا لم يحتسبها في النفقة لوجود التمليك على الكمال وقال الشافعي ومالك واحمد لا يجوز دفع الزكوة الى من يجب نفقته عليه وعلة المنع عندهم لزوم المئونة ووجوب النفقة على المعطى وقد ذكرنا مسئلة وجوب نفقة الأقارب في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف وعلى الوارث مثل ذلك وقال ابو يوسف ومحمد مثل ما قال ابو حنيفة ان علة المنع اتصال الاملاك وذلك في الولاد والزوجية غير انه يجوز عندهما للزوجة دفع زكوتها الى زوجها على خلاف القياس اتباعا لحديث زينب امراة ابن مسعود قالت كنت في المسجد فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم قال تصدقن ولو من حليكن وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها فقالت لعبد الله سل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيجزئ عنى ان أنفق عليك وعلى أيتام في حجرى من الصدقة قال سلى أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت امرأة من الأنصار حاجتها مثل حاجتى فمر علينا بلال فقلنا سل النبي صلى الله عليه وسلم أيجزئ عنى ان أتصدق على زوجى وأيتام لى في حجرى وقلنا لا تخبرنا فدخل فساله فقال من هما قال زينب قال اى الزيانب قال امراة عبد الله قال نعم لها أجران اجر القرابة واجر الصدقة رواه البخاري ومسلم والنسائي والطحاوي وغيرهم وفى رواية النسائي على أزواجنا وأيتام في حجورنا وفى رواية للطيالسى انهم بنو أخيها وبنو أختها وللنساى من طريق علقمة لاحدهما فضل مال وفى حجرها بنو أخ لها أيتام وللاخرى فضل مال ولها زوج خفيف «1» ذات اليد قالا قولها أيجزي عنى يدل على ان الصدقة كانت واجبة لان الاجزاء انما يستعمل في الواجبة وأجاب الحنفية بان ذلك كان في الصدقة النافلة لانها هى التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخول

«2» بالموعظة والحث عليها وقولها يجزى وإن كان في عرف الفقهاء الحادث

(1) اى فقير قليل المال والحظ من الدنيا 12.

(2) اى يتعهد من قولهم فلان خائل مال وهو الذي يصلحه ويقوم 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت