فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 4363

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى غزوة تبوك زيادة عن ثلثين الفا وقال ابو ذرعة لا يجمعهم كتاب حافظ قال الزهري يريد الديوان فما رجل يريد ان يتغيب الا ظن انه سيخفى له ما لم ينزل فيه وحي من الله تعالى وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الظلال والثمار وتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجهز المسلمون معه فخرج يوم الخميس وكان يحب إذا كان سفر جهاد او غيره ان يخرج يوم الخميس فطفقت اعدوا لكى أتجهز معهم فارجع ولم اقض شيئا فاقول في نفسى انا قادر عليه فلم يزل يتمادى بي الحال حتى اشتد بالناس الحر فاصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غازيا والمسلمون معه ولم اقض من جهازى شيئا فقلت أتجهز بعده بيوم او يومين ثم ألحقهم فغدوت بعد ان فصلوا لاتجهز فرجعت ولم اقض شيئا ثم غدوت ولم اقض شيئا فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أمعن القوم واسرعوا وتفارط الغزو وهممت ان ارتحل فادركهم وليتنى فعلت ولم يقدر لى ذلك فكنت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفت فيهم أحزنني ان لا ارى الا رجلا مغموصا «1» عليه بالنفاق او رجلا ممن عذر الله من الضعفاء ولم يذكر لى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك فقال وهو جالس في القوم بتبوك ما فعل كعب بن مالك فقال رجل من بنى سلمة وفى رواية من قومى قال محمد بن عمر هو عبد الله بن أنيس السلمى يا رسول الله حبسه برداه «2» ونظره في عطفيه فقال معاذ بن جبل ويقال ابو قتادة بئسما قلت والله يا رسول الله ما علمت عليه الا خيرا فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كعب فلما بلغني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم توجه قافلا حضرنى همى وطفقت أعد عذرا لرسول الله صلى الله عليه واهيّئ الكلام وأقول بماذا اخرج من سخطه غدا واستعنت على ذلك بكل ذى رأى من أهلي فلما قيل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادما زاح عنى الباطل وعرفت ان لن اخرج منه ابدا بشيء فيه كذب فاجمعت صدقه وعرفت انه لن ينجينى الا الصدق وأصبح رسول الله عليه وسلم قادما قال ابن سعد في رمضان قال كعب وكان إذا قدم من سفر

(1) اى مطعونا في دينه 12.

(2) اى جانبيه كناية من كونه معجبا متكبرا 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت