فهرس الكتاب

الصفحة 2434 من 4363

ان اصحاب الزرع يحفظونها بالنهار والمواشي تسرح في النهار وترد بالليل الى المراح وعند ابى حنيفة لا ضمان فيما أتلفته المواشي المنفلتة ليلا كان او نهار القوله صلى الله عليه وسلم العجماء جرحها جبار رواه الشيخان في الصحيحين واحمد واصحاب السنن من حديث ابى هريرة قال صاحب الهداية قال محمد المراد بالعجماء هى المنفلتة واحتج الائمة الثلاثة بحديث حرام بن سعد بن محيصة ان ناقة للبراء بن عازب وخلت حائطا فافسدته فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان على اهل الحوائط حفظها بالنهار وان ما أفسدته المواشي بالليل فهو ضامن على أهلها رواه مالك في الموطإ والشافعي عنه واصحاب السنن الاربعة والدار قطنى وابن حبان والحاكم والبيهقي قال الشافعي أخذنا به لثبوته واتصاله ومعرفة رجاله قال الحافظ بن حجر مداره على الزهري واختلف عليه فقيل هكذا وهذه رواية المؤطا وكذلك رواه الليث عن الزهري عن ابى محيصة ولم يسم ان ناقة ورواه معن بن عيسى عن مالك فزاد فيه عن جده محيصة ورواه معمول عن الزهري عن حرام عن أبيه ولم يتابع عليه أخرجه ابو داؤد وابن حبان ورواه الأوزاعي واسمعيل بن امية وعبد الله بن عيسى كلهم عن الزهري عن حرام عن البراء- قلت كذا ذكر ابن الجوزي في تحقيق التعليق من طريق احمد قال الحافظ لم يسمع حرام من البراء قاله عبد الحق تبعا لابن حزم ورواه النسائي من طريق محمد بن ابى حفصة عن الزهري اخبر في ابو اسامة بن سهل ان ناقة البراء ورواه ابن ابى ذئب عن الزهري انه قال بلغني ان ناقة البراء الحديث فالائمة الثلاثة خصصوا حديث العجماء جبار بحديث ناقة البراء وقالوا كونه جبارا مختص بالنهار قلنا العام مثل الخاص في كونه قطعيا فلا يحكم بالتخصيص ما لم يظهر اقترانهما ولا بالنسخ مالم يظهر تأخر أحدهما عن الآخر فبقى التعارض فلا يلزم الضمان

بالشك وايضا عند تعارض الحديثين يجب المصير الى القياس والقياس يقتضى عدم الضمان لان فعلها غير مضاف الى صاحبها لعدم ما يوجب النسبة اليه من الإرسال والسوق والقود ونحو ذلك ومن أجل ذلك قلنا فيمن أرسل الدابة في طريق المسلمين فاصابت في فورها انه يضمن لان سيرها مضاف ماوام تسير على سننها واما ان انعطفت، او يسرة او وقفت ثم سارت انقطع حكم الإرسال-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت