فهرس الكتاب

الصفحة 3147 من 4363

واما بخوف الوقوع فيما لا يريد من الطلاق او العتاق او نحو ذلك ولا شك ان تعليق الطلاق والعتاق بالملك يصلح مانعا من التملك بخلاف تعليق الطلاق والعتاق للاجنبية بدخول الدار حيث لا يصلح ان يكون مانعا لها من دخول الدار فلا يصلح ان يكون يمينا كما لا يصلح ان يكون طلاقا فيلغو- قال ابن همام ومذهبنا مروى عن عمرو ابن مسعود وابن عمرو اخرج ابن ابى شيبة في مصنفه عن سالم والقاسم ابن محمد وعمر بن عبد العزيز والشعبي والنخعي والزهري والأسود وابى بكر بن عبد الرحمان ومكحول الشامي في رجل قال ان تزوجت فلانة فهى طالق او لو أتزوجها فهى طالق او كل امرأة أتزوجها فهى طالق قالوا هو كما قال وفى لفظ يجوز عليه ذلك وقد نقل مذهبنا ايضا عن سعيد بن المسيب وعطاء وحماد بن ابى سليمان وشريح رحمهم الله وقال الشافعي المعلق بالشرط تطليق والتعليق ليس مانعا من سببية السبب بل هو مانع من الحكم كالبيع بشرط الخيار وحديث ابى ثعلبة الخشني نص فيه مفسر وقد ذكره ابن الجوزي بسنده ولم يتعرض بالطعن عليه وهو غير متهم في اظهار الحق وقوله صلى الله عليه وسلم لا طلاق قبل النكاح وما في معناه الظاهر انه منع او نفى لتعليق الطلاق بالنكاح واما تنجيز الطلاق قبل النكاح فلا يتصور من عاقل وبطلانه ظاهر فلا يحمل عليه كلام الحكيم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فانه حينئذ في قوة قول من يقول لا يجب الصلاة على من لم يولد بعد- مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ اى تجامعوهن فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ ايام يتربصن فيها تَعْتَدُّونَها تستوفون عددها هذا حكم اجمع عليه الامة وفى قوله تعالى فما لكم دلالة على ان العدة حق الرجال لانها لصيانة الماء وعدم وقوع الشك في النسب والنسب الى الرجال- ومن هاهنا قال ابو حنيفة انه إذا طلق ذمى ذمية وكان معتقدهم انه لا عدة فلا عدة عليها واما إذا كان معتقدهم وجوب العدة يجب عليها العدة والحربية إذا خرجت إلينا مسلمة فلا عدة عليها وان تزوجت على الفور جاز نكاحها لان الحربي يلحق بالجمادات حتى كان محلا للتملك فلا حق له الا ان تكون حاملا لان في بطنها ولد ثابت النسب- وعن ابى حنيفة انه يجوز النكاح ولا يطاها كالحبلى من الزنى والاول أصح فَمَتِّعُوهُنَّ اى أعطوهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت