فهرس الكتاب

الصفحة 3645 من 4363

ابى بصير فتسللوا اليه قال محمد بن عمرو كان عمر بن الخطاب هو كتب إليهم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لابى بصير ويل امه مسعر حرب لو كان له رجال وأخبرهم انه بالساحل وانفلت ابو جندل بن سهيل الذي رده عليه السلام الى المشركين بالحديبية فخرج هو وسبعون راكبا ممن اسلموا فلحقوا بابى بصير فلما قدم ابو جندل على ابى بصير سلم له الأمر لكونه قرشيا وكان ابو جندل يؤمهم واجتمع الى ابى جندل حين سمع بقدومه ناس من بنى غفار واسلم وجهينة وطوائف من الناس حتى بلغوا ثلاثمائة مقاتل كما عند البيهقي عن ابن شهاب لا تمر بهم عير لقريش الا أخذوها وقتلوا من فيها وضيقوا على قريش فلا يظفرون بأحد منهم الا قتلوه فارسل قريش أبا سفيان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبعث الى ابى بصير ومن معه وقالوا من خرج منا إليك فامسكه فهو لك حلال من غير حرج أنت فيه فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ابى بصير وابى جندل يأمرهما ان يقدما عليه ويأمر من معهما فمن اتبعهما من المسلمين ان يرجعوا الى بلادهم وأهليهم فلا يتعرضوا الأحد مر بهم من قريش وعيراتها فقدم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابى بصير وهو يموت فجعل يقرأه ومات وهو في يده فدفنه ابو جندل في مكانه وجعل قبره مسجدا وقدم ابو جندل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ناس من أصحابه ورجع سائرهم الى أهليهم فلما كان من أمرهم على الذين كانوا اشاروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يمنع أبا جندل من أبيه بعد القضية ان طاعة الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم خير لهم فيما أحبوا وفيما كرهوا لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام القضية قال هذا الذي وعدتكم ولما كان يوم الفتح أخذ المفتاح وقال لعمر بن الخطاب هذا الذي قلت لكم- ولما كان في حجة الوداع وقف بعرفة فقال اى عمر هذا الذي قلت لكم قال اى رسول الله ما كان فتح أعظم من صلح الحديبية وكان ابو بكر يقول ما كان فتح في الإسلام أعظم

من صلح الحديبية ولكن الناس قصر رائهم عما كان بين رسول الله وبين ربه والعباد يعجلون والله لا يعجل بعجلة العباد حتى تبلغ الأمور ما أراد والقد رايت سهيل بن عمرو في حجة الوداع قائما عند المنحر يقرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بدنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينحرها بيده ودعا الحلاق فحلق راسه وانظر الى سهيل يلتقطه من شعره يضعه على عينه واذكر امتناعه ان يقر يوم الحديبية بان يكتب بسم الله الرحمن الرحيم فحمد الله سبحانه ان هداه للاسلام فَمَنْ نَكَثَ اى نقض البيعة فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ اى لا يعود ضرر نكثه الا عليه وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ اى ثبت على البيعة قرأ حفص بضم الهاء تعظيما للجلالة والباقون بالكسر فَسَيُؤْتِيهِ قرأ نافع وابن كثير وابن عامر بالنون على التكلم والباقون بالياء على الغيبة والضمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت