فهرس الكتاب

الصفحة 3841 من 4363

لوجوب الكفارة او الظهار والعزم مجموعهما سببا للوجوب لزم ان يجب الكفارة على من ظاهر ثم عزم على الوطي ثم أبانها او ماتت بعد العزم لوجوب السبب لكن لا يجب إذ لو وجبت لما سقطت وقد نص في المبسوط انه لو أبانها او ماتت بعد العزم لا كفارة عليه والتحقيق ان اطلاق الواجب في مثل هذا المقام انما هو مجازى وقد ذكر في اصول الفقه في تعريف الحكم انه خطاب الله تعالى المتعلق بافعال المكلفين للاقتضاء او التخيير او الوضع فخطاب الاقتضاء الإيجاب او الندب وخطاب التخيير الإباحة وخطاب الوضع جعل الشيء شرطا لشىء او سببا له او ركنا له او مانعا عنه وخطاب الوضع دون الاقتضاء فان الله سبحانه جعل بهذه الكفارة سببا لرفع الحرمة الثابتة بالظهار وشرطا لاباحة الوطي كما جعل بقوله تعالى إذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الوضوء شرطا لاباحة الصلاة وسببا للطهارة عن الحدث وبقوله تعالى إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجولكم صدقة الصدقة شرطا لاباحة المناجاة فليس الظهار في الحقيقة سببا لوجوب الكفارة بل هو سبب لرفع حرمة الوطي ولا ارادة الوطي سبب لها بل النكاح سبب لوجوب حقوق الزوجية ومنها الوطي والحرمة الثابتة بالظهار مانع عنها وما هو مانع عن الحقوق الواجبة يجب إزالتها فالنكاح كما هو سبب لوجوب حقوق الزوجية سبب لازالة ما هو مانع عنها والكفارة سبب لازالة الحرمة فالنكاح السابق صار بعد الظهار سببا لوجوب الكفارة كما ان اليمين سبب للمنع عن المحلوف عليه وبعد الحنث يكون سببا للكفارة وبهذه العلاقة يطلق على الظهار انه سبب للكفارة كما يطلق على الحنث انه سبب للكفارة ولا تزوج ثان حتى لو طلقها بعد الظهار ثلاثا فعادت عليه بعد زوج اخر او كانت امة فملكها بعد ما ظهر منها لا يحل قربانها حتى يكفر فيها- (مسئله) يحرم على المظاهر دواعى الوطي ايضا كالقبلة واللمس عندنا وعند مالك والشافعي قولان الجديد الاباحة وعن احمد روايتان اظهرهما التحريم لنا ان الوطي إذا حرم حرم بدواعيه كيلا يقع فيه كما في الاستبراء والإحرام بخلاف الحائض والصائم لانه يكثر وجودهما ولو حرم الدواعي يفضى الى الحرج ولا كذلك الظهار والاستبراء والإحرام ولان الحرمة الثابتة بالظهار مشابهة بحرمة المحارم فيحرم الدواعي ايضا كما فيهن (مسئله) للمرأة ان يطالبه بالوطى وعليها ان تمنعه من الاستمتاع بها حتى يكفر وعلى القاضي ان يجره على التكفير دفعا للضرب عنها بحبسه فان ابى يضربه ولا يضرب في الدين ولو قال قد كفرت صدق مالم يعرف بالكذب كذا في الفتح القدير (مسئله) يجزء الرقبة الكافرة والمسلمة والذكر والأنثى والصغيرة والكبيرة لاطلاق الرقبة وقال مالك والشافعي واحمد في رواية لا يجزى اعتاق الرقبة الكافرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت