فهرس الكتاب

الصفحة 4083 من 4363

كان مختصا بالنبي صلى الله عليه واله وسلم بدليل قوله تعالى ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك فان كلمة من للتبعيض صريح في ان الصحابة بعضهم كانوا يقومون دون بعض فان قيل لو كان وجوبه مختصا بالنبي صلى الله عليه وسلم فكيف يصح تعليل التخفيف لقوله تعالى علم ان سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقتلون في سبيل الله فان هذه الاية تقتضى رعاية حال الامة وضعفهم قلنا خفف الله سبحانه عن النبي صلى الله عليه وسلم لرعاية ضعف الامة واعذارهم لان الناس بما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم مسنون للامة مطلوب الإتيان منهم من غير إيجاب بل بحيث يلام تاركه قال الله تعالى ولكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يؤمن بالله واليوم الاخر وما قيل ان المسنون ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل التطوع احترازا عن صوم الوصال ونحوه فليس بشئ لان الأصل التأسي والاقتداء مطلقا فلا يترك الا إذا كان ذلك الأمر ممنوعا محرما او مكروها في حق الامة كصوم الوصال ووصل النكاح فوق الاربعة وغير ذلك ولا وجه لتخصيص التأسي بما واظب النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل التطوع وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ط عطف على قم الليل وما قيل الترتيل مندوب اجماعا فعطفه على القيام يقتضى كون الأمر بالقيام ايضا للندب فليس بشئ عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال لصاحب القران اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر آية تقرءها رواه احمد والترمذي وابو داود والنسائي والترتيل عبارة عن إرسال الكلمة من الفم بسهولة واستقامة كذا في الصراح وفى القاموس نحوه وعن ابن عباس معناه بينه بيانا وعن الحسن نحوه وقال مجاهد ترتيل فيه ترسلا عن قتادة قال سئل عن انس رض كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال كانت مدا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد ببسم الله ويمد بالرحمن يمد بالرحيم رواه البخاري قلت معنى قوله يمد ببسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم انه يظهر فيه الالف من الله بعد اللام ومن الرحمن بعد الميم بقدر حركة واما مد الرحيم فيجوز فيه المد بقدر الحركتين واربع وست عند الوقف وفى الوصل لا يجوز الا بقدر حركة اجمع عليه القراء وعن أم سلمة انها سئل عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فاذا هى

تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا رواه الترمذي وابو داود والنسائي وعنهما قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته يقول الحمد لله رب العلمين ثم يقف ثم يقول الرحمن الرحيم ثم يقف رواه الترمذي قلت ويتضمن الترتيل تحسين الصوت بالقرآن عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اذن الله لشئ ما اذن لنبى يتغنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت