فهرس الكتاب

الصفحة 4322 من 4363

فقال ابرهة لقد كنت أعجبتني حين رايتك ولقد زهدت فيك جيئت الى بيت هو دينك ودين ابائك وهو شرفكم وعصمتكم لاهدمه لم لا تكلمنى فيه وتكلمنى في مائتى بعير أصبتها فقال عبد المطلب انا رب هذا الإبل وان لهذا البيت ربا سيمنعه قال ما كان ليمنعه منى فأمر بإبله فردت عليه وجاء عبد المطلب واخبر قريشا الخبر وأمرهم ان يتفرقوا في الشعاب ويتحرزوا في رؤس الجبال تخوفا عليهم من معرفة الحبش ففعلوا واتى عبد المطلب الكعبة وأخذ بحلقة الباب وجعل يقول يا رب لا رجو لهم سواك يا رب فامنع منهم حماك ان عدو البيت من عداك امنعهم ان يخربوا قراك وقال ايضا لا هم ان العبد يمنع رحلة فامنع رحالك وانصر على ال الصليب وعابد له اليوم الك لا يغلبن صليبهم ومحالهم وعدو محالك جروا هموع بلادهم والفيل كى يسبو عيالك عمدوا حماك بكيدهم جهلا وما رقبوا جلالك ان كنت تاركهم وكعبتنا فامر ما بدا لك ثم ترك عبد المطلب الحلقة وتوجه في بعض تلك الوجوه مع قومه وأصبح ابرهة بالمغمس قد تهيا للدخول وهيأ جيشه وهيأ فيله وكان فيلا لم ير مثله في العظمة والقوة ويقال كانت معه اثنى عشر فيلا فأقبل نفيل الى الفيل الأعظم ثم أخذ باذنه وقال ابرك محمود وارجع راشدا من حيث جئت فانك في بلد الله الحرام فبرك الفيل فبعثوه فأبى فضربوه بالمعول راسه فأبى فادخلوا محاجنهم تحت مراثقة ففزعوه ليقوم فأبى فوجهوه راجعا الى اليمن فقام يهرول ووجهوه الى الشام ففعل ذلك ووجهوه الى المشرق ففعل مثل ذلك فصرفوه الى الحرم فابى ان يقوم وخرج نفيل يشتد حتى صعد الى الجبل وأرسل الله عز وجل طيرا من البحر مثل الخطاطيف مع كل طاير منها ثلثة أحجار حجران في رجليه وحجر في منقاره مثل الحمص والعدس فلما غشين القوم ارسلنها عليهم فلم يصب تلك الحجارة أحدا الا هلك وليس كل القوم أصاب وخرجوا هاربين لا يهتدون الى الطريق الذين جاؤا يتساءلون عن نفيل بن حبيب ليدلهم الى الطريق الى اليمن ونفيل ينظر إليهم من بعض تلك الجبال وصرح القوم وماج بعضهم في بعض يتساقطون كل طريق ويهلكون على كل منهل ما كان على الطريق وبعث الله الى ابرهة داء في جسده فجعل يتساقط أنامله كلما سقطت انملة اتبعتها مدة من قيح ودم فانتهى الى صنعاء وهو مثل فرخ الطير فيمن بقي من أصحابه وما مات حتى انصدع صدره من قبله ثم هلك قال الواقدي واما محمود فيل النجاشي فركض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت