فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 4363

وابى موسى وسمرة بن جندب وروى ابن حبان في صحيحه وابن عدى من حديث عكرمة عن ابن عباس الحديث المذكور وزاد في آخره انكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامهن واخرج ابو داؤد في المراسيل عن عيسى بن طلحة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ان تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة ورواه ابن حبان بلفظ انكن إذا فعلتن ذلك «2» قطعتن أرحامهن والإجماع على حرمة الجمع بين الأختين من الرضاع يدل على انه كما يحرم قطيعة وصلة الرحم يحرم قطيعة وصلة الرضاع وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إكرام المرضعة عن ابى الطفيل الغنوي قال كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا قبلت امراة فبسط النبي صلى الله عليه وسلم رداءه حتى قعدت عليه فلما ذهبت قيل هذه أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم رواه ابو داؤد والحاصل انه يحرم من النسب والرضاع ما يكون أحدهما فرعا للاخر او ذاعا لاصله القريب ومن المصاهرة يحرم على المرأة اصول الزوج وفروعه مطلقا وعلى الرجل اصول الزوجة مطلقا وفروعها بشرط الدخول بها ولا يحرم من أقارب الزوج والزوجة بالمصاهرة ما عدى عمودى النسب الا الجمع بين امراة وفرع أصلها القريب «1» للاحتراز عن قطعية الرحم او قطعية وصلة الرضاع والله اعلم إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ قيل استثناء من المعنى اللازم للنهى يعنى يعذبون بنكاحهن الا بما قد سلف والظاهر ان الاستثناء منقطع بمعنى لكن يعنى لكن ما قد سلف فان الله يغفره ولا يؤاخذ به إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا (23) يغفرهم ويرحمهم لعذر الجهل عن الشرائع

(2) سئل عن عمر عن جاريتين أختين توطا أحدهما بعد الاخرى قال عمر ما احبّ ان اجيزهما جميعا ونهاه واخرج مالك والشافعي عن قبيصة بن ذويب ان رجلا سال عثمان بن عفان عن الأختين في ملك اليمين هل يجمع بينهما قال احلّتهما اية وحرمتهما اية وما كنت اصنع ذلك فخرج من عنده فلقى رجلا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أراه على بن ابى طالب فساله عن ذلك فقال لو كان لى من الأمر شىء ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا وروى هذا الشك عن على من ابى صالح عن على قال في الأختين المملوكتين احلّتهما اية وحرّمتهما اية ولا امر ولا انهى ولا أحل ولا احرم ولا افعل انا ولا اهل بيتي رواه ابن ابى شيبة والبيهقي وروى ابن المنذر والبيهقي عن ابن مسعود قال تحرم من الإماء ما تحرم من الحرائر الا العدد وكذا روى عبد الرزاق عن عمار بن ياسر قلت ما روى عن على انه أحلتهما اية وحرمتهما اية ليس مبنيا على الشك بل مراده ترجيح المحرم على المبيح وقد روى عنه ابن عبد البر في الاستذكار ان إياس بن عامر ساله ان لى أختين أمتين اتخذت إحداهن سرية وولدت لى أولادا ثم رغبت في الاخرى فما اصنع قال تعتق التي كنت تطأ ثم تطأ الاخرى ثم قال انه يحرم عليك مما ملكت يمينك ما يحرم عليك في كتاب الله من الحرائر الا العدد او قال الا الأربع ويحرم عليك من الرضاع ما يحرم عليك في كتاب الله من للنسب منه رحمه الله تعالى

(1) فى الأصل قطعتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت