فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 4363

قال رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس ثلاثا ثم نهانا عنها وروى مسلم عن سبرة بن معبد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم يخرج منها حتى نهانا عنها واخرج الحازمي بسنده عن جابر قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند العقبة مما يلى الشام جاءت نسوة فذكرنا تمتعنا وهن تظعن في رحالنا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إليهن فقال من هؤلاء النسوة فقلنا يا رسول الله نسوة تمتعنا بهن قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه وتمعر وجهه وقام فينا خطيبا فحمد الله واثنى عليه ثم نهى عن المتعة فتواد عنا يومئذ الرجال والنساء فلم نعد ولا نعود اليه ابدا وروى الطحاوي عن ابى هريرة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فنزل ثنية الوداع فراى مصابيح ونساء يبكون فقال ما هذا فقيل نساء تمتع بهن ازواجهنّ وفارقوهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله حرم وأهدر المتعة بالطلاق والنكاح والعدة والميراث وفى لفظ عند الدارقطني بإسناد حسن هدم المتعة بالطلاق والعدة والميراث وروى البخاري ومسلم عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن على عن أبيهما عن على انه سمع ابن عباس يلين في متعة النساء فقال مهلا يا ابن عباس فان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الانسية وفى رواية عن على انه قال لابن عباس انك رجل تائه وروى مسلم عن عروة بن الزبير ان عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال ان ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل يعنى ابن عباس فانه ذهب بصره في آخر عمره فناداه يعنى ابن عباس فقال انك لجلف «1» جاف فلعمرى لقد كانت المتعة تفعل على عهد امام المتقين يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ابن الزبير فجرب بنفسك فو الله لان فعلتها لارجمنك باحجارك

فقال ابن ابى عمرة الأنصاري انها كانت رخصة في اوّل الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدّم ولحم الخنزير ثم احكم الله الدّين ونها عنها واخرج البيهقي عن الزهري انه قال ما مات ابن عباس حتى رجع عن فتواه بحل المتعة وكذا ذكر ابو عوانة في صحيحه،

(1) الجلف الأحمق ومعناه الحقيقي الشاة المسلوخة التي قطع رأسها وقوائمها ويقال للدنى ايضا شبه الأحمق بهما والجفا البعد عن الشيء منه رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت